هل تحقق الرخاء وحصد المصريون الخير في 2018؟

الحكومة المصرية رفعت أسعار الغاز المستخدم في المنازل ضمن إجراءات ترشيد
الحكومة المصرية رفعت أسعار الغاز المستخدم في المنازل ضمن إجراءات ترشيد

كان العام الماضي 2017 شديد الوطأة على المصريين، وصلت فيه معدلات التضخم أرقاما قياسية تجاوزت 35%.

ومع بداية عام 2018 خرجت وسائل الإعلام تبشر المصريين بالرخاء وحصاد الخير، وخفض الأسعار، وزيادة الرواتب.

هل تحققت الوعود؟
  • الواقع يقول إن حياة المصريين أصبحت أشد بؤسا، إذ استمر ارتفاع أسعار السلع والخدمات مع ثبات الرواتب، وزادت معدلات الفقر.
  • الحكومة فاجأت المصريين بالعديد من القرارات القاسية التي طالت كافة جوانب حياتهم الغذاء والدواء والمواصلات والماء والكهرباء والوقود وغيرها.
وسائل إعلام مصرية كانت بشرت المصريين بالرخاء الاقتصادي
ما الذي حدث؟
  • من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، رضخت الحكومة المصرية لحزمة من شروط الصندوق تحت ما يسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.
  • كان منها تحرير سعر صرف الجنيه، ليرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه من نحو 9 جنيهات، إلى 18 جنيها حاليا، مع ما ترتب على هذا القرار من زيادة أسعار الفائدة في البنوك، وانخفاض القيمة الشرائية لدخول ومدخرات المصريين بقيمة 50%. وزيادة أسعار السلع والخدمات بنسب تجاوزت 100% في كثير من السلع الأساسية كالسكر والأرز والزيت والدقيق.
مخاوف من ضغوط اقتصادية تهبط بسعر الجنيه المصري
  • رغم الزيادات الكبيرة في تكاليف المعيشة وبلوغ معدلات التضخم معدلات قياسية وصلت إلى 35% في يوليو/تموز 2017، لم تزد دخول المصريين سواء العاملين في الحكومة أو القطاع الخاص، بل قامت الحكومة بتسريح ما يزيد عن 800 ألف موظف حكومي في عام 2016- 2017، مع إعلانها عن استمرار تخفيض عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة، لينخفض من 5 ملايين موظف حاليا إلى 3 ملايين موظف بحلول عام 2020.
  • كان من ضمن شروط الصندوق رفع الدعم عن المنتجات البترولية تدريجيا في الموازنة العامة للدولة، على أن يرفع الدعم نهائيا بحلول عام 2019.
  • في يونيو/ حزيران الماضي، رفعت الحكومة أسعار المحروقات بنسب تصل إلى نحو 67%.
  •  ارتفع سعر بنزين 80 أوكتين، الذي يعد الأكثر استخداما في مصر، وكذلك السولار (الديزل) من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة زيادة 50% (دولار أمريكي = 17.98 جنيها مصريا).
  • ارتفع سعر بنزين 92، من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه، في حين ارتفع سعر بنزين 95 من 6.6 جنيه إلى 7.75 جنيه.
  • ارتفع سعر اسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز)، من 30 جنيها إلى 50 جنيها، بينما ارتفع سعر الاسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66%.
  • هذه هي الزيادة الرابعة في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابا عسكريا على أول رئيس مدني منتخب في مصر الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013.
  • في يونيو/ حزيران 2017 تم زيادتها بنسب تصل إلى 55%، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 بنسب تراوحت ما بين 30 و47%، وفي يوليو/ تموز 2014 بنسب اقتربت من الضعف، لتراوح الزيادة الإجمالية ما بين 400% و500%.
  • قفز سعر أنبوبة البوتاجاز المنزلي من 8 جنيهات إلى 50 جنيهاً في فترة لا تزيد عن عامين.
الغاز الطبيعي
  • في 21 يوليو/ تموز الماضي رفعت الحكومة المصرية، أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والأنشطة التجارية بمعدلات تراوحت بين 33.5 % و75%.
  • جاءت الخطوة لتلحق بالزيادات التي فرضتها الحكومة منتصف يونيو/حزيران الماضي، والتي شملت الوقود والكهرباء والمياه والصرف الصحي وعدد من الخدمات منها خطوط الهاتف المحمول.
  • بحسب القرار، زادت أسعار المتر المكعب من الغاز الطبيعي في الشريحة الأولى للاستهلاك، حتى 30 متراً مكعباً، لتصل 175 قرشاً (9.6 سنتات) بدلاً من 100 قرش (6 سنتات)، بزيادة بلغت نسبتها 75%، مقارنة برفع أسعار هذه الشريحة بمعدل 33% في نفس الفترة من العام الماضي.
  • ارتفع سعر المتر المكعب للشريحة الثانية، التي تستهلك من 30 متراً مكعباً وحتى 60 متراً، بمعدل 43%، ليصل 250 قرشاً (14 سنتا) بدلاً من 175 قرشاً (9.6 سنتا)، مقارنةً بـ 14% زيادة فرضتها الحكومة العام الماضي على هذه الشريحة.
  • أما الشريحة الثالثة للاستهلاك، التي تزيد عن 60 متراً مكعباً، فزاد سعر المتر فيها بنسبة 33.5% إلى ثلاثة جنيهات (17 سنتا) بدلاً من 225 قرشاً (13 سنتا)، بعد زيادتها بنسبة 12.5% في العام الماضي.
  • تأتي هذه الزيادات رغم دخول حقل ظهر العملاق للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط الخدمة وزيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي.
  • رغم زعم المسؤولين أن مصر قد حققت الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أن مصر وقعت في فبراير/ شباط الماضي اتفاقا لاستيراد الغاز من الشركاء في حقلي تمار ولوثيان البحريين الإسرائيليين للغاز، عبر شركة دولفينوس المصرية بقيمة 15 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دافع عن اتفاق الغاز مع إسرائيل، الذي أثار الكثير من الجدل، مؤكدا أن بلاده “أحرزت هدفا” بهذا الاتفاق.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة