تركيا تعود من جديد إلى أسواق الدين الدولية

الليرة التركية تراجعت خلال الأسابيع الماضية
الليرة التركية تراجعت خلال الأسابيع الماضية

عادت تركيا إلى سوق الاقتراض الدولي مع بيع سندات مقومة بالدولار بقيمة ملياري دولار، بعد أيام فقط من سعي أنقرة لإنهاء خلاف مرير مع واشنطن بعد إطلاق سراح القس الأمريكي المعتقل.

التفاصيل:
  • بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فقد قالت أنقرة، التي تتطلع إلى دعم موقع تمويلها الخارجي وسط ضغوط أزمة العملة، إنها تلقت عروضا بقيمة 6 مليارات دولار لشراء سندات مدتها خمس سنوات.
  • كان المستثمرون من الولايات المتحدة الأمريكية أكبر المشترين، حيث بلغت نسبتهم 60%، تليها المملكة المتحدة بنحو 25%، وحصل المستثمرون الأتراك على نسبة 5%.
  • طالب المستثمرون بفائدة أعلى من صفقاتهم في وقت سابق من هذا العام، بلغ الفرق في العائد مقابل سندات الخزانة الأمريكية المماثلة 4.48 نقطة مئوية، بارتفاع أكبر من عائد سندات مدتها 10 سنوات بيعت في أبريل/نيسان، والتي كانت تساوي 3.37 نقطة، وإصدار آخر في يناير/كانون الثاني لمدة 10سنوات عند 2.67 نقطة.
  • قال لويس كوستا، الخبير الاستراتيجي في سيتي غروب: “يبدو أن تحسن الحساب الجاري والعائدات المرتفعة قد دفع بعض المستثمرين إلى النظر بإيجابية أكثر للأصول التركية”.
  • اعتبر كوستا أن إطلاق سراح برونسون يمثل أيضا “تطورا إيجابيا”.
  • أوضح كوستا أن الشعور العام تجاه الأصول التركية لا يزال مترددا على خلفية التحديات التي تواجه الاقتصاد الكلي والاحتياجات التمويلية الكبيرة من العملات الأجنبية، والأزمة العالمية التي تواجه الأسواق الناشئة.”
خلفية:
  • تضررت الليرة والسندات التركية في الأشهر الأخيرة وسط مخاوف بشأن سلامة الاقتصاد، وأدى الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن مصير القس الأمريكي أندرو برونسون الذي أطلقت السلطات التركية سراحه قبل أسبوع بعد سجنه لمدة عامين، إلى فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك وأثار مزيدًا من عمليات البيع بعملة البلاد.
  • في شهر أغسطس/ آب ، انخفضت الليرة إلى مستوى تاريخي بلغ 7.21 ليرات تركية مقابل الدولار، بنسبة انخفاض بلغت 47.5 % منذ نهاية عام 2017. وقد تعافت بعض الشيء منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال منخفضة بنحو الثلث خلال عام.
  • انخفضت أيضا الأسهم التركية، مع انخفاض مؤشر BIST 100 القياسي في البلاد بنسبة 14% لعام 2018 بالعملة المحلية.
  • في علامة على انزعاج المستثمرين، خفضت وكالة “ستاندرد أند بورز” في أغسطس التصنيف الائتماني لتركيا إلى “بي+”، في قرار هو الثاني من نوعه في غضون أربعة أشهر. في أغسطس. وخفضت وكالة فيتش تصنيف تركيا مرة واحدة هذا العام، في يوليو/تموز.
  • يعاني اقتصاد تركيا البالغ حجمه 880 مليار دولار من الديون الخارجية التي تبلغ حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي. وزاد التضخم في أسعار المستهلكين إلى 24.5 % حيث أدى الانخفاض في الليرة إلى ارتفاع تكلفة الواردات إلى حد كبير.
  • كان البنك المركزي مترددًا في البداية في اتخاذ إجراء لدعم العملة وخفض معدل التضخم، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول ساعد على تحسين المعنويات، لكن بعض المحللين قالوا إن ذلك جاء متأخرا.
  • أظهر اقتصاد تركيا بعض علامات إعادة التوازن في الآونة الأخيرة. وأظهرت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي أن الحساب الجاري تحول إلى فائض في أغسطس للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، حيث بلغ العجز مليار ين و600 مليون دولار انخفاضا من عجز قدره 7 ملياران و800 مليون دولار في ديسمبر/كانون أول 2017.
المصدر : الجزيرة مباشر + فايننشال تايمز

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة