شاهد: تحديات تهدد زراعة القطن في مصر

ظلت مصر من أهم دول العالم في إنتاج نوع من القطن فائق الجودة يعرف “بطويل التيلة”، لكن دخول دول أخرى تنتج القطن قصير التيلة إلى السوق المصري جعل مصر دولة أقل تنافسية.

وأدى تراجع تصدير القطن، إلى جانب التكلفة العالية للإنتاج وغياب الدعم الحكومي، إلى تراجع حاد في مناطق زراعة القطن في البلاد.

وقال أحد مزارعي القطن إن زراعة القطن تستغرق وقتا طويلا مما يحول دون زراعة الأرض بأنواع أخرى من المحاصيل بالإضافة إلى عدم وجود إقبال على شراء المحصول.

واستفاد القطن المصري، كغيره من السلع والبضائع المصرية، من تحرير سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي مما أدى إلى رخص سعره أمام المستوردين، لكن تعويم العملة جعل كل السلع الوسيطة اللازمة لزراعة القطن مثل المعدات الزراعية والمبيدات وأجور العمال أكثر تكلفة على المزارعين.

كما حدثت زيادة في الطلب على القطن المصري الحقيقي بعد فضيحة بيع قطن زعم زورا أنه مصري. وتم اختراع تكنولوجيا جديدة تسمح بالتحقق من البصمة الوراثية للقطن، وهو ما نتج عنه تحسن كبير في صناعة وتصدير القطن.

لكن الموقف مختلف بالنسبة لمن يعتمدون على الاستهلاك المحلي.

وفي السابق كان الفلاحون يرجئون مشروعاتهم الكبرى وإتمام الزيجات انتظارا لجمع “الذهب الأبيض” كما كان القطن يعرف في ذلك الوقت. لكن الكثيرين تخلوا عن زراعة المحصول بعد إلغاء الدعم على زراعة القطن منذ سنوات، ولجأ الكثيرون إلى محاصيل أكثر ربحية، ما تسبب في تراجع المطروح منه وارتفاع الأسعار.

وامتد تأثير ذلك إلى سلسلة الإنتاج التي تعتمد على القطن.

فصناعة تنجيد المفروشات تأثرت بشكل كبير بانخفاض زراعة القطن وازدياد الاقبال على شراء الوسائد والمراتب المصنوعة من الإسفنج بسبب سرعة وسهولة الحصول عليها.

ويقول صاحب أحد المتاجر إن الوسائد والمراتب الإسفنج تحتوي على كمية ضئيلة من القطن، ويمكن الحصول عليها مقابل أسعار أقل في نصف ساعة بدلا من الانتظار ثلاثة أيام لشراء مرتبة قطنية بسعر أعلى.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة