تداعيات قوية لفضيحة اللحوم الفاسدة في البرازيل

تواجه البرازيل أكبر دولة مصدرة للحوم الأبقار والدواجن في العالم تبعات فضيحة واسعة للحوم فاسدة كشفت أمس الاثنين.

وقررت الصين وتشيلي تعليق استيراد لحوم من البرازيل فيما فرض الاتحاد الأوربي قيودا على واردات اللحوم البرازيلية.

وقال وزير الزراعة البرازيلي بلايرو ماغي في مؤتمر صحفي في برازيليا “نتوقع أن تفقد أكثر من ثلاثين دولة ثقتها في بلدنا (كمصدر للحوم) بسبب هذه القضية”.

واعترف بأن بلاده ستكون “أمام كارثة” في حال أغلق الجميع أبوابهم في وجه اللحوم البرازيلية، بينما يشهد أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية انكماشا تاريخيا.

جاءت أكبر ضربة تجارية من العملاق الصيني فالصين هي الثانية بين الدول التي تشتري لحوم البرازيل في العالم وأوقفت استيرادها بعد تفكيك شبكة تقوم بتسويق منتجات غير صالحة للاستهلاك.

وصدّرت البرازيل في 2016 كميات من لحوم الدواجن بقيمة 859 مليون دولار إلى الصين وبقيمة 702.7 مليون دولار من لحوم الأبقار، حسب أرقام وزارة التجارة.

وقالت وزارة الزراعة البرازيلية إن “الصين لن تفرغ شحنات اللحوم المستوردة من البرازيل إلى أن تحصل على معلومات”، مشيرة إلى مؤتمر عبر دائرة تليفزيونية مغلقة “سيعقده الوزير (ماغي) مع السلطات الصينية لتوضيح الأمور”.

كما علقت هونغ كونغ وارداتها من اللحوم البرازيلية الثلاثاء.   

وقال مركز هونغ كونغ لسلامة الطعام إنه علق مؤقتا استيراد اللحوم والدواجن المجمدة والمبردة “بسبب الشكوك في نوعية اللحوم البرازيلية”.

كما علقت تشيلي سادس دولة مستوردة للحوم البرازيلية، الاستيراد أيضا.

وردا على هذا الإجراء، هدد ماغي بإجراءات انتقامية. وقال “نحن أيضا من كبار المستوردين من تشيلي إذا كان علي القيام برد أقوى لحماية السوق البرازيلية فسأفعل ذلك”.

من جهته، صرح انريكو بريفيو الناطق باسم المفوضية الأوربية أن الاتحاد الأوربي طلب من البرازيل أن “تسحب فورا كل المؤسسات المتورطة في عملية الغش من لائحة” الشركات التي يسمح لها بالتصدير.

ويشتبه بأن المخالفات ارتكبت من جانب 21 مستودعا للتبريد بينها أربعة لديها تصاريح تصدير إلى الاتحاد الأوربي.

وقال انريكو بريفيو إن “المفوضية تتابع (الملف) عن كثب مع الدول الأعضاء ونلتزم درجة أكبر من الحذر في الفحوص الإلزامية للمواصفات على واردات المنتجات ذات المنشأ الحيواني القادمة من البرازيل”.

من ناحيتها علقت كوريا الجنوبية مؤقتا توزيع لحوم الدجاج المستوردة من البرازيل حتى التحقق من النوعية، واستؤنف توزيع هذه اللحوم الثلاثاء بعدما تأكدت السلطات من أنه لم يتم استيراد أي لحوم فاسدة.

وتسعى البرازيل التي تهزها أصلا أزمة سياسية كبيرة، إلى الحد من عواقب هذه القضية.

وذكرت الجمعية البرازيلية لمصدري اللحوم أن “أكثر من سبعة ملايين شخص يعملون في قطاع اللحوم الذي يشكل 15 بالمئة من صادرات البرازيل”.   

وقال مكتب التحليلات الاقتصادية “كابيتا ايكونوميكس” إن الفضيحة التي تورطت فيها شركتان برازيليتان متعددتا الجنسية في قطاع الصناعات الغذائية “يمكن أن تضر بالانتعاش الاقتصادي في البلاد” لأن البرازيل “تواجه خسارة محتملة في صادراتها بقيمة 3.5 مليارات دولار، أي ما يعادل 0,2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي”.

وحاليا، أغلقت ثلاثة مستودعات تبريد، كما ذكرت وزارة الزراعة، وتمت إقالة 33 موظفا.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة