الناتو يرجح سقوط باخموت خلال أيام.. وزيلينسكي يحذر من التداعيات: الطريق سيكون مفتوحا أمام الروس

جنود أوكران أمام مبنى مدمر في باخموت (رويترز)

أعلنت مجموعة فاغنر المسلحة الروسية، اليوم الأربعاء، سيطرتها على الجزء الشرقي من مدينة باخموت التي تشهد معارك طاحنة منذ أشهر، فيما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن سقوط المدينة بالكامل في أيدي الروس لم يتبق عليه سوى بضعة أيام.

وفي إطار مسعى “لتفعيل اقتصاد حرب”، يجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوربي في ستوكهولم لإعداد خطة لإمداد أوكرانيا بالذخائر والقذائف بقيمة مليار يورو.

من جانبه أكد قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين، اليوم، في رسالة صوتية نشرها مكتبه الإعلامي أن “وحدات فاغنر سيطرت على الجزء الشرقي بأكمله من باخموت، كل ما يقع شرق نهر باخموتكا”.

وفيما تدافع القوات الأوكرانية عن المدينة، قال الأمين العام للناتو إنه لا يمكن “استبعاد سقوط باخموت في الأيام المقبلة”.

وأضاف ستولتنبرغ للصحفيين “إن ذلك لا يعكس بالضرورة أي نقطة تحول في الحرب، لكنه يشير إلى أننا يجب ألا نقلل من شأن روسيا. ينبغي أن نواصل دعم أوكرانيا”.

وأظهرت خرائط نشرها المعهد الأمريكي لدراسة الحرب، أمس، أن روسيا باتت تسيطر على نحو 40% من باخموت.

وقال المعهد إن قرار الدفاع عن باخموت يجبر الجيش الروسي على “التورط في حرب مكلفة ودموية” وإن المدينة أصبح لها بعدٌ استراتيجي من هذه الزاوية تحديدًا، وفق ما نقلت شبكة يورو نيوز الأوروبية.

وفي الوقت الذي أشار فيه المعهد إلى أن فاغنر دفعت بقوات النخبة لديها إلى ساحة المعركة، مدعومةً بقوات من كتيبة الإنزال الجوي في الجيش الروسي، وصف أحد قادة الجيش الأوكراني الكبار الوضع في المدينة بـ”الجحيم على الأرض”.

من جهته، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية من أنه إذا استولت القوات الروسية على باخموت، فسيصبح “الطريق مفتوحًا” أمام قوات موسكو للاستيلاء على مدن عدة في شرق البلاد.

وأضاف “نحن ندرك أنّه بعد باخموت، يمكنهم الذهاب إلى ما بعدها. يمكنهم الذهاب إلى كراماتورسك، يمكنهم الذهاب إلى سلوفيانسك، الطريق سيكون مفتوحًا أمام الروس، إلى مدن أخرى في أوكرانيا”.

ذخائر وقذائف

وفي إطار مسعى “لتفعيل اقتصاد حرب” يجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوربي ونظيرهم الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف الأربعاء لإعداد خطة لإمداد أوكرانيا بالذخائر، على أن تبلغ في مرحلة أولى مليار يورو.

وحذر داعمو كييف الغربيون في الأسابيع الأخيرة من أن الجيش الأوكراني الذي يطلق آلاف الذخائر يوميًا لصد الهجمات الروسية، يواجه نقصًا حادًا في القذائف من عيار 155 مليمترًا لمدافعه.

من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم من كييف، أن من “بالغ الأهمية” تمديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية المبرم مع روسيا والحيوي لإمدادات الغذاء العالمية الذي تنتهي مدته في 18 من مارس/آذار الجاري.

وأوضح غوتيريش “أسهم (الاتفاق) في خفض الكلفة العالمية للغذاء ووفّر مساعدة حيوية للسكان الذين يدفعون أيضًا ثمنًا باهظًا في هذه الحرب خصوصًا في البلدان النامية”، وقال زيلينسكي بالمثل إن تمديد الاتفاق “ضروري جدًا للعالم بأسره”.

المصدر : وكالات