حُكم عليه بـ400 عام.. براءة أمريكي أسود بعد 34 عاما في السجن (فيديو)

السجين الأمريكي سيدني هولمز
لحظة لقاء السجين الأمريكي سيدني هولمز مع أفراد أسرته بعد 34 عاما وراء القضبان (منصات التواصل)

احتفى حقوقيون ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالإفراج عن سجين من أصحاب البشرة السوداء في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعد أن قضى أكثر من 34 عامًا في السجن، الأمر الذي سلّط الضوء على ما سماه متابعون بأنه “ظلم القضاء الأمريكي لذوي البشرة السوداء”.

وغالبت الدموع، سيدني هولمز، البالغ من العمر57 عامًا، بقاعة المحكمة في آخر ظهور له، قبل إطلاق سراحه، الاثنين الماضي، واحتضن عائلته التي كانت تنتظره في الخارج فور الإفراج عنه.

واعتُقل هولمز عام 1988، بزعم أنه كان يقود سيارة استعملها مجهولان في سرقة أسرة أمريكية تحت تهديد السلاح، وحُكم عليه في العام التالي بقضاء 400 عام في السجن بمقاطعة “براود” في الولاية.

وبحسب التقرير الصادر عن “وحدة مراجعة الإدانة” التابعة لمكتب المدعي العام بمقاطعة “براود”، فقد طلب المدعون في ذلك الوقت من القاضي بأن يحكم على هولمز بالسجن 825 عامًا.

وقال المدعي العام حينها، بيتر ماغرينو، إنه لم يطلب عقوبة السجن مدى الحياة لئلا يتمكن هولمز من الحصول على “إطلاق سراح مشروط بعد 25 عامًا” و”لضمان عدم إطلاق سراحه طوال حياته”.

وفي 2020، تواصل السجين هولمز مع وحدة مراجعة الإدانة، في مكتب المدعي العام لمقاطعة براود، هارولد برايور، قائلًا في رسالته إنه “بريء استنادًا للوقائع” من جريمة السطو المسلح التي اتُهم بها.

وبعد إعادة إجراء تحقيق شامل، قال المدعي العام برايور إن هناك “شكوكًا معقولة” حول صحة إدانته.

وذكر تقرير وحدة مكتب المدعي العام أن “هولمز” الذي اعتُبر مجرمًا معتادًا لإدانته سابقًا بحادثتي سرقة، لم يعترف بتورطه في جريمة السطو المسلح ولم يعرف مرتكبيها، الأمر الذي يتعارض مع إقراره بالذنب واعترافه على الفور في حادثتي السرقة السابقتين.

وقال المدعي العام “برايور” إنه لا يعتقد بوجود “سوء سلوك متعمد” لإدانته زورًا من قبل الشهود أو جهات إنفاذ القانون. مشيرًا إلى أن الشرطة حينها “اتّبعت معايير مقبولة” قبل أن تشهد التكنولوجيا وإجراءات تحديد الهوية والتكنولوجيا تحسنًا كبيرًا منذ اعتقاله.

ووصف المحامي الأمريكي البارز، بن كرامب، إدانة هولمز بـ”400 عام على الرغم من عدم وجود دليل على ارتكابه الجريمة” بأنه أمر “يفطر القلب”، ورحب في الوقت ذاته بإثبات براءته والإفراج عنه أخيرًا.

وعبّر متفاعلون آخرون عن صدمتهم من سنوات الحكم العالية، مشيرين إلى ما قالوا إنه ظلم النظام القضائي الأمريكي، الذي -بحسب آرائهم- يستهدف غالبًا ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة ويضطهد حقوقهم.

وقال جيف باك عبر حسابه في تويتر “أنا سعيد بإطلاق سراح الرجل، لكن هذا النوع من القصص دائمًا ما يكون عن الرجال الأمريكيين من أصل أفريقي. أكاد لا أرى مثل هذه القصص عن ذوي الأعراق الأخرى، ومع ذلك ما زلت أسمع الناس يقولون إن أمريكا ليس لديها مشكلة عنصرية”.

وكتب المغرد عثمان “هناك حالات لا حصر لها مثل هذه التجربة في نظام السجون الأمريكي، والضحايا غالبًا هم من السود، وهذا مستوى فظيع من الكراهية”.

وعلّق مغرد آخر قائلًا “ما نوع التعويض الذي يمكن تقديمه بعد شيء كهذا؟ لا يمكن لأي مبلغ من المال أن يعوض خسارة 34 عامًا من حياته”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي