السجن 8 سنوات لبريطانية ادعت كذبا اغتصابها.. وضحاياها من المسلمين يعلقون (فيديو)

قصة الشابة البريطانية إليانور ويليامز تحولت لقضية رأي عام والحكم عليها برأ الضحايا (مواقع التواصل)

قضت محكمة بريطانية، الثلاثاء، بسجن الشابة إليانور ويليامز (22 عامًا) لمدة 8 سنوات ونصف السنة، بعد إدانتها بثماني تهم، من ضمنها إفساد سير العدالة، حيث كانت قد ادّعت أنها ضُربت واغتُصبت وتم بيعها من قبل رجال مسلمين وآسيويين.

وكانت ويليامز قد نشرت على حسابها في فيسبوك بشهر مايو/أيار من عام 2020 صورًا لها، وقد بدا على وجهها آثار العديد من الإصابات والكدمات، مُدّعيةً كذبًا بأن تلك الإصابات كانت نتيجة لتعرضها إلى اعتداء، بيد أن نتائج التحقيق خَلُصت إلى أنها أصابت نفسها متعمدةً باستخدام مطرقة.

وأحدثت منشورات ويليامز أصداء ومخاوف واسعة على المستوى المحلّى، أُطلق على إثرها حملات عارمة من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية وداعمة للمرأة لمحاسبة المتورطين، ما استدعى لاحقًا إثارة قضيتها مرات عدة في البرلمان للمطالبة بالعدالة.

وحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد بدأت محاكمة ويليامز في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بعد سلسلة من الأدلة الكاذبة التي قدمتها أثناء التحقيق، حيث وجدت التحقيقات أنها عكفت على إرسال العديد من الرسائل لنفسها، لتبدو كأنها من مغتصبيها وأخرى من ضحايا آخرين.

واتهمت ويليامز رجالًا عدة بالاتجار بها واغتصابها، لكنها قدمت أسماء عشوائية لأشخاص عبر الإنترنت، وأخرى وهمية، على أنهم ضحايا للاتجار الجنسي.

ولقي قرار المحكمة البريطانية ترحيبًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان قد أثار ادعاؤها ضجة وفوضى عارمتين، وعزز المعاداة للمسلمين والآسيويين.

وقال جوردان ترينغوف، وهو أحد ضحاياها وقد تم احتجازه لمدة 10 أسابيع وتعرض منزله للمداهمة من قبل رجال الأمن، إن حياته دُمّرت وإنه حاول الانتحار بعد أن تم كتابة كلمة “مغتصب” على منزله نتيجة لموجة الغضب التي أحدثتها الشابة، إنه يخطط الآن لاتخاذ إجراءات ضد الشرطة.

وقال محمد رمضان، وهو ضحية أُخرى اتُّهم بالاتجار جنسيًا بالشابة ويليامز، في كلمة خارج المحكمة “لا يوجد فائزون هنا اليوم، ولا أشعر بأي انتصار، بل أشعر بالحزن فقط. لست متأكدًا من كيفية تعافي العائلة وأنا من هذه التجربة”.

وبحسب وسائل إعلامية، حاول رمضان الانتحار بعد أن اعتُقل في الشارع أمام أصدقائه وجيرانه واحتُجز لمدة 36 ساعة قبل إثبات زيف ادّعاء الشابة، الأمر الذي أسفر عن تحوّله من رجل أعمال ناجح إلى رجل “لا يملك شيئًا”.

من جانبها، قالت والدة ويليامز، في حديثها لوسائل إعلامية خارج المحكمة، إنها توقعت أن يتم الحكم على ابنتها لمدة أطول في السجن، وأشادت بـ”عدالة” القاضي الذي أخذ بعين الاعتبار عمرها وظروفها، على حد قولها.

وعبّر المذيع البريطاني الشهير، بيرس مورغان، عن استيائه من مدة الحكم، وقال “يجب أن يكون الحكم أكبر بكثير”، مضيفًا “لهذا لا ينبغي أبدًا تصديق المتهمين تلقائيًا حتى يتم التحقيق في ادعاءاتهم بدقة”.

أما النائب البريطاني السابق، هارفي بروكتور، فرحّب بالحُكم ضدها، وكتب: “آمل أن يكون هذا بمثابة رادع لأولئك الذين يفكرون بتقديم مزاعم كاذبة”.

 

وأشارت منظمة “سبيك آوت سيستر” البريطانية النسوية إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بمجتمعات الأقليات بسبب مزاعم إليانور ويليامز.

وكتبت المنظمة: “ما زاد الطين بلّة هو محاولات استغلال مزاعمها الكاذبة تمامًا عن الاغتصاب وسوء المعاملة لمهاجمة الأقليات وإثارة الكراهية ضدها”.

وغرّد سهيل: “كذبت إليانور ويليامز بشأن تعرضها للاغتصاب من قبل عصابة آسيوية في المملكة المتحدة، وحُكم عليها بالسجن 8.5 سنوات، ولقد استخدم الكارهون للإسلام هذه الحادثة على نطاق واسع لاستهداف المسلمين”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + مواقع بريطانية