الخوذ البيضاء تحذر من تفاقمها.. 30 حريقا في أسبوع بالشمال السوري بسبب وسائل التدفئة

نسبة الحرائق تزداد شتاءً ويكون أغلبها في المنازل ومخيمات المهجرين (الدفاع المدني السوري)

قال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) إنه استجاب خلال الأسبوع الأول من العام الجديد 2023، لـ30 حريقًا في شمال غربي البلاد أغلبها كان بسبب المدافئ ووسائل التدفئة في المنازل والمخيمات.

وأضاف في بيان أن نسبة الحرائق تزداد شتاءً ويكون أغلبها في المنازل ومخيمات المهجرين بسبب استخدام وسائل التدفئة، لتشكل خطرًا جديدًا يخطف أرواح المدنيين ويتسبب بإصابات بالغة تترك في معظم الأحيان أثرًا كبيرًا ويُخلّف أضرارًا جسيمة في الممتلكات، حسب الخوذ البيضاء.

وتتنوع أسباب الحرائق ولكن أغلبها يكون بسبب وسائل التدفئة التي تعمل على الوقود أو المواد البلاستيكية أو الكهرباء، كما تسببت وسائل تسخين المياه والتدفئة التي تعمل بالغاز المنزلي بحالات وفاة وإصابات باختناق في مناطق شمال غربي سوريا هذا الشتاء، حسب البيان.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى أمس السبت 7 يناير/كانون الثاني، توفيت طفلة وأصيب 6 مدنيين بينهم طفلان وامرأتان في 30 حريقًا استجابت لها فِرق الخوذ البيضاء في مناطق شمال غربي سوريا، كان منها 16 حريقًا في منازل المدنيين وحريقان في المخيمات و11 حريقًا في محطات للوقود ومحلات تجارية ومستودعات.

وأكد البيان أن ارتفاع نسبة الحرائق يزيد معاناة المدنيين لا سيما في المخيمات ويشكل خطرًا على حياتهم في ظل استمرار المخاطر الأخرى التي تلاحقهم من قصف قوات النظام وروسيا والقوات الموالية لهم المستمر، وخطر الأمراض والأوبئة وكوارث الفيضانات والسيول والبرد والثلوج.

وأضافت الخوذ البيضاء أن الواقع الصعب الذي يعيشه المدنيون هناك وسنوات الحرب الطويلة فرض عليهم اللجوء إلى طرق تدفئة أقل تكلفة في فصل الشتاء بسبب تردي الأوضاع المعيشية وسوء الواقع الاقتصادي، مما زاد من نسب حوادث الحرائق بسبب طبيعة المواد المستخدمة في التدفئة وخطرها على المدنيين كالوقود المعالج بدائيًا والمواد البلاستيكية والفحم وغيرها من المواد غير الآمنة.

كما أن ضعف تجهيز شبكات الكهرباء والطاقة الشمسية والبطاريات في المنازل والخيام المبنية من القماش والبلاستيك سريع الاشتعال يجعل من أي ماس كهربائي كارثة يصعب السيطرة عليه.

هذا بالإضافة إلى مخاطر استخدام الغاز المنزلي في التدفئة وتسخين المياه في الغرف الضيقة سيئة التهوية وفي الحمامات والتي تتسبب بحالات اختناق وحرائق، بينما يبقى لغياب إجراءات السلامة والوعي دور كبير في أغلب الحرائق، وفق البيان.

وفي عام 2022، استجابت الخوذ البيضاء لـ1929 حريقًا في الشمال السوري، وبلغ عدد الضحايا 21 حالة وفاة بينهم 9 أطفال وامرأة و94 حالة إصابة بينهم 36 طفلًا و22 امرأة.

وتسعى الخوذ البيضاء للحد من نسب الحرائق عبر حملات التوعية والتعريف بالطرق الصحيحة لاستخدام وسائل التدفئة بأنواعها، بالإضافة إلى جلسات التدريب في المناطق والمخيمات لتمكين المدنيين من السيطرة على الحرائق قبل انتشارها.

المصدر : الجزيرة مباشر