تزامنا مع “أكبر انتقالات سنوية للبشر بالعالم”.. محادثات صينية مع فايزر لتصنيع دواء مضاد لكورونا

عقار باكسلوفيد (رويترز)

قالت وكالة رويترز للأنباء إن الصين تجري محادثات مع شركة فايزر الأمريكية للحصول على ترخيص يسمح لشركات الأدوية المحلية بتصنيع وتوزيع نسخة من عقار باكسلوفيد المضاد لكوفيد-19، الذي تنتجه الشركة.

ونقلت الوكالة عن مصادر لم تسمها قولها إن الجهة المنظمة للمنتجات الطبية في الصين -وهي الإدارة الوطنية للمنتجات الطبية- ترأس المحادثات الجارية مع شركة فايزر منذ أواخر الشهر الماضي.

وتواجه المستشفيات الصينية ضغوطا شديدة بعد أن تخلت الحكومة فجأة عن سياسة صفر كوفيد الشهر الماضي، مما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات.

وأدت الموجة المتصاعدة من الإصابات في جميع أنحاء البلاد إلى اكتظاظ المستشفيات والصيدليات وإثارة قلق دولي.

وأظهرت تجربة سريرية أن باكسلوفيد يقلل دخول المرضى المعرضين لمخاطر عالية إلى المستشفيات بنحو 90%.

ويتزايد الطلب على هذا الدواء مع محاولة العديد من الصينيين الحصول عليه في الخارج وشحنه إلى الصين.

وتعارض بيجين إلى حد كبير اللقاحات والعلاجات الغربية. وكان عقار باكسلوفيد الذي يتم تناوله عن طريق الفم أحد العلاجات الأجنبية القليلة التي تمت الموافقة عليها.

ووافقت الصين في فبراير/شباط من العام الماضي على عقار باكسلوفيد لعلاج المرضى المعرضين لمخاطر عالية في عدة أقاليم. وتوصلت فايزر الشهر الماضي إلى اتفاق لتصدير باكسلوفيد إلى الصين من خلال شركة محلية لتوفير الدواء على نطاق أوسع.

قيود جديدة

وانضمّت هولندا والبرتغال إلى عدد متزايد من الدول التي تفرض على المسافرين القادمين من الصين، إظهار اختبارات سلبية لكوفيد-19 لدى وصولهم.

وفي إجراء احترازيّ، اتّخذت دول عدّة، بينها الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا خطوات مماثلة.

وتلزم أكثر من 12 دولة الآن المسافرين الصينيين بإجراء اختبار كوفيد؛ إذ قالت منظمة الصحة العالمية إن البيانات الرسمية للإصابات في الصين لا تعكس النطاق الفعلي لتفشي المرض.

مسافرون قادمون من الصين يقفون في طوابير لإجراء فحوص كوفيد بعد وصولهم إلى مطار مالبينسا في ميلانو بإيطاليا (رويترز)

وحضّ الاتّحاد الأوربي هذا الأسبوع دوله على فرض فحوص على المسافرين، على أن تجرى تلك الفحوص في الصين قبل انطلاق الرحلات وتستكمل لاحقا من خلال “اختبارات عشوائيّة” عند وصولهم إلى الأراضي الأوربّية.

أكبر موجة انتقالات

بدأ في الصين اليوم السبت أول أيام “تشون يون”، وهي فترة سفر تمتد أربعين يوما قبل حلول رأس السنة القمرية الصينية.

مسافرون في محطة قطارات بيجين (رويترز)

وكانت هذه الفترة قبل جائحة كورونا توصف بأنها أكبر انتقالات سنوية للبشر في العالم، وتستعد فيها البلاد لزيادة هائلة في عدد المسافرين وكذلك لانتشار عدوى كوفيد-19.

وستكون عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، التي تبدأ رسميا في 21 يناير/كانون الثاني، الأولى منذ عام 2020 التي تمرّ محليًّا من دون قيود على السفر.

وعلى مدار الشهر الماضي، شهدت الصين تحولا في نظام “صفر كوفيد” بعد احتجاجات غير مسبوقة على سياسة شملت اختبارات متكررة، وقيودا على الحركة وعمليات إغلاق واسعة، مما ألحق أضرارا جسيمة بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتوجد مخاوف واسعة من أن سفر كثير من العمال إلى قراهم الأصلية سيؤدي إلى انتشار العدوى في البلدات الصغيرة والمناطق الريفية الأقل تجهيزا بالخدمات الطبية مثل الرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي.

وستبدأ يوم الأحد إعادة فتح حدود الصين مع هونغ كونغ وإنهاء إلزام الصين للمسافرين الوافدين بالخضوع للحجر الصحي. وقد فتح ذلك الباب فعليا للعديد من الصينيين للسفر إلى الخارج، لأول مرة منذ إغلاق الحدود قبل نحو ثلاث سنوات، من دون أن يحملوا هم الاضطرار إلى الخضوع لحجر صحي عند عودتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات