الفاو: مستويات قياسية لأسعار السلع الغذائية العالمية في 2022

أدخلت الحرب الروسية الأوكرانية أسواق الغذاء العالمية في فترة من عدم اليقين (غيتي-أرشيف)

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إن الأسعار العالمية للمنتجات الغذائية الأساسية بلغت مستويات قياسية عام 2022، مرجعة السبب في ذلك إلى تأثر الأسواق العالمية بحرب روسيا على أوكرانيا.

وتحتل روسيا موقع أكبر مصدر عالمي للقمح، في حين تأتي أوكرانيا في المرتبة الخامسة. وقد أدخلت الحرب بينهما منذ فبراير/شباط الماضي، أسواق الغذاء العالمية في فترة من عدم اليقين.

وذكرت الفاو أن أسعار السلع الغذائية العالمية وصلت بعد أيام من الحرب إلى “أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق” في مارس/آذار الماضي.

وسجل مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية -الذي يستخدم لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية- في عام 2022 كله، متوسطا بلغ 143.7 نقطة، وهو ما يمثّل ارتفاعًا يصل إلى 18 نقطة أي 14.3% بالمقارنة مع عام 2021.

وذكرت المنظمة أن ديسمبر/كانون الأول الماضي سجل تراجعا بلغ 132.4 نقطة، أي أقل بنسبة 1% من مستواه المسجل قبل سنة.

وأشارت المنظمة إلى أن الرقم القياسي الأخير مسجل في عام 2011 الذي شهد أزمة غذائية وأعمال شغب بسبب الجوع في أفريقيا، وبلغ المؤشر حينها 131.9 نقطة.

وقالت الفاو إن العالم تمكّن من تجنّب الأسوأ في عام 2022، بعدما توقعت الأمم المتحدة تفشي المجاعة بشكل واسع، لكن من المتوقع أن ترتفع الفاتورة العالمية للإمدادات الغذائية بنسبة 10% في 2023.

وأضافت أن الأسعار العالمية للقمح والذرة بلغت مستويات قياسية عام 2022.

وفي السوق الأوربية، كان سعر طنّ القمح مطلع العام الماضي 270 يورو، ليرتفع خلال العام ويصل إلى نحو 315 يورو نهاية ديسمبر، أي ما يعادل زيادة بنسبة تناهز 17% على أساس سنوي.

وتراجع متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 6.7% عن مستواه المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني، ووصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2021.

وعزت الفاو انخفاض المؤشر في ديسمبر الماضي إلى تراجع في الأسعار الدولية لزيوت النخيل وفول الصويا وبذور اللفت وبذور عباد الشمس.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أسعار اللحوم والألبان وصلت إلى أعلى مستوياتها السنوية منذ 1990.

وانخفضت أسعار المنتجات الغذائية في أبريل/نيسان وظلت تنخفض بثبات تسعة أشهر.

وقد هدأ التوتر في الأسعار على نطاق أوسع في يوليو/تموز الماضي بعد توقيع اتفاقية استئناف تصدير القمح الأوكراني عبر البحر الأسود.

المصدر : الفرنسية