بعد انتشار فيديو لها من مخيمات النزوح.. فاعلو خير يصلون إلى عجوز سورية لتأمين احتياجاتها (شاهد)

تمكّن فاعلو خير من الوصول إلى النازحة السورية “أم محمد” وتأمين احتياجاتها، بعد أن ظهرت في فيديو انتشر على منصات التواصل تشكو سوء حالها بمخيمات النزوح في ريف إدلب بالشمال السوري.

وأظهر مقطع مصور فرحة النازحة المسنّة حين جاءها اتصال من فاعل خير يبشّرها بتأمين منزل وطعام وتدفئة لها وقد بدأ حديثه بالقول “كيفك يا أمي.. والله أنتِ على رأسي”.

وتابع “الشباب إن شاء الله راح يأخذونك على شقة جديدة، وراح يأثثونها لك بالكامل ويحطوا لك فيها دفاية وحرامات بطانيات ويجيبوا لك أدويتك وسلة غذائية كل فترة ومصروف، كل شيء، إن شاء الله ما راح ينقصك شيء”.

عند ذلك بكت أم محمد ولكن هذه المرة فرحًا بهدية السماء إليها التي ستخلّصها من برد المخيمات ومراراتها ولتستريح قليلًا بعدما بلغت من السن عتيًّا وأنهك المرض جسدها النحيل.

وكانت أم محمد -وهي مريضة ربو- قد ظهرت في مقطع فيديو من داخل خيمة شديدة الاهتراء، تحكي بدموع الحسرة والخجل مأساة عنوانها “مرور أيام دون خبز أو طعام” إلى حد أنها لا تستطيع النوم من شدة الجوع، وتتناول الدواء المر الذي توفره بصعوبة، من دون أكل، وهو ما يزيد معاناتها.

 

وإلى جانب ذلك كله، يأتي الشتاء القارس ليزيد مرضها حيث تنام على الأرض في تلك الخيمة الباردة من دون ملابس كافية تحميها ولا تدفئة تخفف عنها صقيع البرد؛ وذلك لعدم توفر الغاز والحطب. وختمت المقطع المنتشر بأنها لا تريد سوى الطعام.

وبحسب منظمات إغاثة، فإن 9 من كل 10 سوريين يعيشون تحت خط الفقر، وإن عدد الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدات هذا الشتاء زاد بـ28% مقارنة بالعام الماضي.

ويعيش أكثر من 1.5 مليون مدني هجّرهم النظام السوري وحليفه الروسي في مخيمات على الشريط الحدودي بريفي إدلب وحلب، وتفتقد المخيمات البنية التحتية الأساسية من طرق ومياه وشبكات صرف صحي، وتتكرر مأساة النازحين فيها كل فصل شتاء بسبب الأمطار التي تُغرق الخيام.

وتعرضت مخيمات النازحين خلال الشتاء الماضي لعواصف مطرية وثلجية تسببت في أضرار بمئات المخيمات وشرّدت آلاف العائلات، وخلال يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من العام الماضي، تضرر أكثر من 3 آلاف خيمة جزئيًّا وانهارت 1500 خيمة كلّيًّا.

المصدر : الجزيرة مباشر