دراسة: نصف الأنهار الجليدية في العالم مهددة بالزوال

استمرار الاحترار العالمي برفع حرارة الأرض ويؤدي إلى ذوبان الجليد (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن نصف الأنهار الجليدية في العالم وتحديدًا الأصغر منها تواجه خطر الزوال بحلول نهاية القرن الحالي بسبب ظاهرة التغير المناخي، إلا أنه يمكن من خلال بذل أقصى مجهود من قِبل المسؤولين لمواجهة الاحتباس الحراري للمساعدة على إنقاذ الأنهر الأخرى، وفقًا للدراسة.

وتطرح الدراسة المنشورة، أمس الخميس، في مجلة “ساينس” المرموقة، التوقعات الأكثر دقة التي جرى التوصل لها حتى اليوم في شأن مستقبل 215 ألف نهر جليدي في العالم.

وينبه معدو الدراسة إلى أهمية اتخاذ خطوات تحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المسؤولة عن التغير المناخي، بهدف الحد من ذوبان الأنهار الجليدية، والعواقب الناجمة عنها كارتفاع مستوى مياه البحار والنقص في الموارد المائية.

وتقول المشاركة في إعداد الدراسة ريجين هوك في حديثها لوكالة فرانس برس: “أعتقد أن دراستنا تحمل بصيص أمل صغير ورسالة إيجابية، لأنها تؤكد أن البشر قادرون على إحداث فرق، وأنه من المهم اتخاذ التدابير لحل هذه المسألة”.

نهر "هان" في سيول
نهر “هان” في سيول (رويترز)

وتقول الدراسة إنه إذا اقتصر ارتفاع درجة حرارة الأرض على 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فسيزول 49% من الأنهار الجليدية في العالم بحلول 2100.

وكان اتفاق باريس للمناخ الذي أبرم في عام 2015 قد أكد ضرورة حصر الاحترار بدرجتين مئويتين وبـ1.5 درجة مئوية إذا أمكن، مقارنةً بعصر ما قبل الثورة الصناعية.

وتمثل هذه الخسارة نحو 26% من مجموع الكتلة الجليدية، لأن الأنهر الأصغر حجمًا ستكون أول المتضررين، ويتوقع الباحثون ارتفاع مستوى البحار نتيجة ذوبان الجليد إلى 9 سنتيمترات تقريبًا.

وفي حال سجل الاحترار المناخي +4 درجات مئوية، فسيُحدث أسوأ تصور محتمل، إذ ستتضرر كميات متزايدة من الأنهار الجليدية الأكبر حجمًا كتلك الموجودة في ألاسكا مثلًا، وستزول 83% من الأنهار الجليدية، أي ما يشكل 41% من مجموع الكتلة الجليدية في العالم، فيما سيرتفع مستوى مياه البحار إلى 15 سنتيمترًا.

وتشير ريجين هوك التي انكبت خلال مسيرتها المهنية على دراسة الأنهار الجليدية، أن “9 و15 سنتيمترًا قد لا يبدوان رقمين كبيرين”، إلا أن هذين المستويين مدعاة لـ”قلق كبير”، لأن مستوى البحار كلما ارتفع يتسبب بفيضانات كبيرة خلال العواصف، مما يحدث “مزيدًا من الأضرار”.

المصدر : الفرنسية