استخدامهم “للهواتف سبب رئيسي”.. ارتفاع حصيلة قصف أوكراني لمركز عسكري روسي إلى 89 قتيلا (فيديو)

كشفت وزارة الدفاع الروسية أن استخدام جنودها هواتفهم النقالة في ماكيفكا التي تسيطر عليها روسيا في شرقي أوكرانيا قد يكون السبب الرئيس للضربة الصاروخية الأوكرانية التي استهدفتهم وأودت بالعشرات منهم.

وقال المتحدث باسم الوزارة في تسجيل مصور، بُث فجر اليوم الأربعاء، إن هناك لجنة تحقق لمعرفة الملابسات. وأضاف “لكن من الواضح منذ الآن أن السبب الرئيس هو أن العسكريين شغّلوا هواتفهم المحمولة في منطقة تستهدفها أسلحة العدو، بما يتعارض مع الحظر”.

وكانت حصيلة رسمية سابقة أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، قد أفادت بمقتل 63 عسكريا روسيا بالقصف الصاروخي الأوكراني الذي استهدفهم، في حين قالت كييف إن حصيلة القتلى أعلى بكثير مما أقرت به موسكو حتى الآن.

حطام المبنى الذي تعرّض لهجوم صاروخي أوكراني- 3 يناير (رويترز)

وفي اعتراف نادر، أقرت وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، بمقتل 63 من العسكريين في ضربة صاروخية أوكرانية استهدفتهم ليلة رأس السنة في مدينة ماكيفكا التي تسيطر عليها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 4 صواريخ من قاذفات هيمارس الأمريكية الصنع سقطت على المبنى، مضيفة أنه “نتيجة انفجار الرؤوس الحربية لصواريخ هيمارس انهارت أسقف المبنى”.

وأشارت الوزارة إلى أنها شنت -ردّا على ذلك- ضربات جوية على مركز للعتاد بالقرب من محطة سكة حديد في دونيتسك، مما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 200 عسكري أوكراني وتدمير 4 قاذفات هيمارس وأكثر من 800 صاروخ، وفق ما قالت.

حداد وغضب

وأثارت هذه الخسائر -الأكثر فداحة التي تتكبدها موسكو في هجوم واحد منذ بدء عمليتها العسكرية على كييف في 24 فبراير/شباط- صدمة في روسيا، وسيلا من انتقادات المعلقين القوميين الذين أيدوا التدخل العسكري.

وانتقد العديد من المعلقين المؤيدين للحرب -الذين يحظون بعدد كبير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي- احتمال أن تكون هناك ذخائر مخزنة في المبنى ذاته الذي كان يؤوي الجنود.

ونددت قناة (رايبار) على تلغرام، التي تضم أكثر من مليون مشترك، بما سمّته “السذاجة الإجرامية” التي أدت إلى إيواء الجنود قرب مستودع الذخيرة.

وأشار آخرون إلى أن العسكريين كانوا متمركزين في “مبنى عادي غير محمي”، وأن “معلومات لتحديد موقع الجنود الروس عن طريق هواتفهم” كانت تصل بشكل منتظم إلى الجيش الأوكراني.

ونُظمت تجمعات تخللها رفع صلوات، أمس الثلاثاء، في روسيا تكريما لعشرات العسكريين الذي قُتلوا في ضربة بشرقي أوكرانيا، مما أحدث صدمة أثارت موجة انتقادات للجيش.

وعلى غير العادة في روسيا حيث تلزم السلطات الصمت بشأن الخسائر العسكرية في أوكرانيا، شارك نحو 200 شخص في تجمّع مرخص له في مدينة سامارا (وسط) التي ينحدر منها بعض الجنود القتلى.

ووضع سكان باقات وأكاليل الأزهار أمام شعلة في إحدى الساحات الرئيسية للمدينة، ثم أدى جنود التحية بإطلاق النار في الهواء. وبحسب وسائل إعلام محلية، نُظمت تجمعات في مدن أخرى في المنطقة خصوصا تولياتي وسيزران.

ولم يصدر بعد أي رد فعل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الضربة، واكتفى الكرملين بتوجيه أمر إلى وزير الدفاع سيرغي شويغو بإعداد تقرير عن وضع المعدات المتاحة للقوات الروسية في أوكرانيا والتدابير التي ينبغي اتخاذها لمساندتها.

المصدر : وكالات