وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى (فيديو)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الثلاثاء، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وهذه أول عملية اقتحام لزعيم الصهيونية الدينية المتطرفة بعد توليه حقيبة الأمن القومي. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن بن غفير قوله إن الحكومة الإسرائيلية “لن تستسلم لتهديدات” حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف مجمع المسجد الأقصى في خطوة أدانها الفلسطينيون ووصفوها بأنها استفزازية، وذلك رغم تحذيرات من أن الاقتحام قد يؤدي إلى أعمال عنف.

وكان زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد قد حذر من أن زيارة بن غفير قد تثير أعمال عنف.

تضليل إعلامي

وتأتي عملية الاقتحام دون إعلان مسبق، بعد أن أشاعت مصادر إسرائيلية بأنه قرر إرجاء الزيارة بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكان بن غفير قد أعلن عزمه اقتحام المسجد ولكنه لم يحدد موعدا لذلك.

ويأتي الاقتحام، خلافا للتقارير الإسرائيلية التي أفادت بأن بن غفير تراجع عن اقتحامه للأقصى عقب الجلسة التي جمعته مساء الاثنين برئيس الحكومة نتنياهو.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان) بأن جهاز المخابرات “الشاباك” هو الذي أعطى الضوء الأخضر لوزير الأمن القومي بن غفير، وسمح له باقتحام المسجد الأقصى.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن قرار دخول بن غفير للحرم القدسي اتخذ أمس خلال اجتماعه مع نتنياهو، وتم الاقتحام عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للأقصى، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء وشمل جولة في باحات المسجد.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، قد ذكرت أمس أن حركة حماس أرسلت رسالة عبر الوسيط المصري والأمم المتحدة، مفادها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا نفذ بن غفير تهديده باقتحام المسجد الأقصى.

وسبق أن اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مرارا، ولكن بصفته الشخصية ثم بصفته نائبا في الكنيست، ووعد خلال حملته الانتخابية باقتحام المسجد إذا أصبح وزيرا.

إدانات فلسطينية

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اقتحام الأقصى من قبل الوزير الإسرائيلي، واعتبرته استفزازا غير مسبوق وتهديدا خطيرا، واستخفافا بالمطالبات بوقف الاقتحامات، وتشريعًا لمزيد منها، واستباحة للأقصى من قبل غلاة المستوطنين، وتشجيعًا لهم، وحماية لارتكاب أبشع الجرائم والاعتداءات على الأقصى.

وحمّلت الوزارة الفلسطينية رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو المسؤولية عن هذا الاعتداء الصارخ على الأقصى، وقالت إنها ستتابع الأمر “على المستويات كافة بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية”.

من جانبها، اعتبرت حماس اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى جريمة واستمرارًا لعدوان إسرائيل على المقدسات وحربًا على هويتها العربية.

وأكد المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريحات صحفية أن “الشعب الفلسطيني سيواصل دفاعه عن مقدساته ومسجده الأقصى وقتاله من أجل تطهيره من دنس الاحتلال”.

وأدى بن غفير اليمين الدستورية الأسبوع الماضي ضمن حكومة جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو تضم أحزابا يمينية متطرفة وأخرى دينية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات