“بتول”.. طفلة يتيمة تعاني البرد والعتمة داخل المخيم وتواصل دراستها لتكون “الأولى” (شاهد)

نازحة سورية بعمر الزهور لكنها تحمل آلامًا شديدة بعدما فقدت أبويها، وأصبحت تعاني مرض الربو الذي يؤرق حياتها شتاءً.

تعيش الطفلة اليتيمة بتول (11 عامًا) وشقيقها مع عمهما المتكفل بهما في خيمته الواقعة بخربة في ريف إدلب بالشمال السوري.

عبّرت الطفلة عن افتقادها لأمها ولأبيها الذي توفي في حادث سير، لكنها أثنت في الوقت ذاته على معاملة عملها وزوجته لها ولأخيها.

تذهب بتول كل صباح إلى المدرسة حاملة حقيبتها البسيطة على ظهرها في حين لا تجد هذه الصغيرة أي ملابس كافية لحمايتها من البرد.

تقول: “بروح على المدرسة بردانة وإيدي بيكونوا متلجات، كيف بحسن أكتب ما بعرف، ما في جاكيت ألبسها، ما في شيء”.

ورغم كل ذلك تواصل بتول مذاكرة دروسها رغم “العتمة”، حيث لا يوجد ضوء كافٍ في المخيم.

تجلس الصغيرة وتقرأ الدروس التي تعلمتها، تحفظ وتذاكر، أملًا في أن تصبح “الأولى” كي تفرّح عمها وزوجته.

وفي تقرير سابق، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن أكثر من 6.5 ملايين طفل في سوريا يحتاجون إلى المساعدة، وهو أعلى رقم جرى تسجيله منذ بداية الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 11 عامًا.

واعتبرت المنظمة أن نهاية الأزمة في سوريا ما زالت بعيدة، موضحة أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022 فقط، سقط 213 طفلًا في سوريا بين قتيل وجريح، وأن أكثر من 13 ألف طفل سقطوا بين قتيل وجريح منذ 2011.

المصدر : الجزيرة مباشر