2800 قتيل منذ بداية العام.. زيادة غير مسبوقة لجرائم عنف السلاح في الولايات المتحدة

يملك واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة سلاحا واحدا على الأقل (رويترز)

شهدت الولايات المتحدة زيادة غير مسبوقة لجرائم إطلاق النار الجماعي في الشهر الأول من عام 2023، حيث بلغ إجمالي عدد عمليات إطلاق النار الجماعي منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري 39 عملية، في حين بلغ عدد القتلى منذ بدء العام الحالي نتيجة عنف السلاح تحت مختلف المسميات والتصنيفات 2801 قتيل، وفقا لموقع “أرشيف عنف السلاح” الأمريكي.

وبحسب تصنيف الموقع الإحصائي، فإن جريمة إطلاق النار الجماعي هي التي يقع ضحيتها أكثر من 4 أشخاص ما بين قتيل وجريح.

وبلغ عدد القتلى في الولايات المتحدة منذ بدء العام الحالي نتيجة عنف السلاح تحت مختلف المسميات والتصنيفات 2801 قتيل، بما فيها جرائم القتل العمد أو غير المقصود وحالات الانتحار والقتل الخطأ، حسب آخر تحديث لموقع “أرشيف عنف السلاح”.

وأظهرت إحصائيات الموقع أن غالبية جرائم إطلاق النار الجماعي في الشهر الحالي تركزت في الولايات الجنوبية، مثل تكساس وفلوريدا ولويزيانا.

ومع أن شهر يناير لم ينته بعد، فإن عدد جرائم إطلاق النار الجماعي فيه تجاوز بالفعل تلك التي وقعت في يناير من العام الماضي، بواقع 31 عملية، حسب موقع “أرشيف عنف السلاح”.

 

وشهدت الولايات المتحدة خلال الـ72 ساعة الماضية 7 عمليات إطلاق نار جماعي، أسفرت عن مقتل 22 شخصا.

وكانت أكثر جريمة إطلاق نار جماعي دموية من بين العمليات الـ7، تلك التي وقعت بمدينة “مونتيري بارك” بولاية كاليفورنيا، السبت الماضي، حيثُ قُتل 12 شخصا وأصيب 9 آخرون.

وجاءت العملية الثانية بمدينة “هاف مون باي” في الولاية ذاتها، حيث قتل المسلّح برصاص بندقيته شبه الآلية 7 أشخاص وأصاب واحدا في موقعَين منفصلَين أمس الاثنين.

ومن الأحداث الدامية الأخرى في الشهر الجاري، ما وقع بولاية (يوتا) الأمريكية في 4 من يناير، حيث تم العثور على عائلة مكونة من 8 أشخاص بينهم خمسة أطفال مقتولين بأعيرة نارية في منزل بمدينة “اينوك سيتي”.

ووصف الموقع الزيادة غير المسبوقة في جرائم إطلاق النار الجماعي في الولايات المتحدة بـ”التاريخية”، حيث أظهرت الإحصائيات أن عام 2022 شهد 647 جريمة إطلاق نار جماعي، وشهد العام الذي يسبقه 690 جريمة مماثلة.

وتفاعل الرئيس الأمريكي جو بايدن مع هذه الأحداث، داعيا المواطنين وقوات الأمن إلى مزيد من الحيطة والحذر.

وقال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء “نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في جميع أنحاء الولايات المتحدة تتطلب تحركا أقوى”.

وأضاف “أحث مرة جديدة مجلسَي الكونغرس على التحرك بسرعة، وإحالة قانون حظر الأسلحة الهجومية إلى مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأمريكية آمنة”.

وأعرب متفاعلون على مواقع التواصل عن صدمتهم من تلك الجرائم والزيادة غير المسبوقة فيها، مطالبين في الوقت ذاته المشرعين الأمريكيين باتخاذ خطوات من شأنها الحد من عنف السلاح.

وقال الناشط الأمريكي البارز في مناهضة عنف السلاح، فريد غوتنبرغ “إطلاق نار جماعي يتلوه إطلاق نار جماعي، وعنف السلاح يتجدد كل يوم، ليشمل الأطفال المسلحين”.

وأضاف “وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم لأن لوبي السلاح كذب على أمريكا بشأن الأسلحة والسلامة والحرية. توقفوا عن الإصغاء إليهم، وأصغوا إلى الأشخاص الذين يريدون إنقاذ الأرواح”.

وغردت الكاتبة إيزا واتسون “ألستم جميعا منهكين تماما بسبب عناوين الأخبار عن عنف السلاح؟ هل تدركون أننا نتميز في هذا على العالم أجمع؟ هذا ليس طبيعيا في بلدان أخرى! ومع ذلك، إنه الأمر الدارج هنا. إنه مقزز”.

 

ويملك واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة سلاحا واحدا على الأقل، ويعيش واحد من كل شخصين بالغين في منزل يحوي قطعة سلاح.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند + مواقع التواصل + وكالات