لبنان يفقد حق التصويت في الأمم المتحدة.. والخارجية تنفي مسؤوليتها وتؤكد سعيها لحل المشكلة

الأمم المتحدة
مبنى الأمم المتحدة (أرشيف)

نفت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، تحملها مسؤولية التقصير في تسديد لبنان مساهماته للأمم المتحدة وحرمانه بناءً على ذلك من حق التصويت في الهيئة.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة، في بيان على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي، أنه بدءًا من 17 يناير/ كانون الثاني الجاري فقدت 6 دول، من بينها لبنان، حقوقها في التصويت في الجمعية العمومية، نظرًا لتأخرها في دفع مستحقات لميزانية التشغيل بالمنظمة.

وحمّلت الصحف المحلية في لبنان الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الخارجية، مسؤوليتها عن هذا التقصير، مشيرة إلى أن المبلغ المستحق على لبنان هو نحو مليوني دولار فقط، وفقًا لبيان المنظمة.

ودافعت وزارة الخارجية عن نفسها، ونشرت بيانا ظهر اليوم السبت، على حسابها في تويتر، قالت فيه “حملت عدة تقارير إعلامية، عن غير وجه حق، وزارة الخارجية والمغتربين مسؤولية التقصير الحاصل في تسديد لبنان مساهماته للأمم المتحدة وحرمانه من حق التصويت”.

ولفتت إلى أن وزير الخارجية عبد الله أبو حبيب أجرى لهذه الغاية عدة اتصالات ومراجعات واجتماعات مع الجهات الرسمية المعنية، للمساعدة على تحويل الأموال اللازمة إلى البعثات اللبنانية في الخارج لسداد الاشتراكات والمتأخرات، مشيرة إلى أنه “سبق أن تلقى الوزير وعودًا بحل موضوع تحويل الأموال اللازمة بالسرعة المرجوة”.

وقالت في البيان إنه “حرصًا منها على عدم تقاذف مسؤولية أسباب التأخير الحاصل في تحويل الأموال، لأسباب خارج صلاحية ونطاق عمل الوزارة، فقد نبهت وما زالت تؤكد على وجوب المعالجة الفورية لهذا الملف نظرًا لأهميته ولدور لبنان في المؤسسات الدولية والإقليمية”.

ويأتي قرار المنظمة بحسب المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أنه “لا يكون لعضو الأمم المتحدة الذي يتأخر عن سداد اشتراكاته المالية في المنظمة حق التصويت في الجمعية العامة إذا كانت قيمة المتأخر عليه مساوية لقيمة الاشتراكات المستحقة عليه في السنتين الكاملتين السابقتين أو زائدة عليها”.

كما ينص القرار على أن “الاستثناء هو سماح الجمعية العامة للدولة العضو بالتصويت إذا اقتنعت بأن التأخر في السداد ناشئ عن أسباب لا قبل للدولة العضو بها أسهمت في عجزها عن الدفع”.

وتضمن قرار المنظمة الذي صدر الأسبوع الماضي منع 9 دول من حق التصويت هي جزر القمر، وجنوب السودان، والدومينيكا، وسان تومي وبرينسيبي، والصومال، والغابون، وغينيا الاستوائية، وفنزويلا، ولبنان.

لكن الجمعية العامة سمحت بموجب قرار سابق لها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، باستثناء جزر القمر وسان تومي وبرينسيبي والصومال ومنحته هذه الدول حق التصويت في الجمعية العامة حتى نهاية الدورة الـ77.

وسبق أن قررت الأمم المتحدة تعليق حق لبنان في التصويت في الجمعية العمومية في يناير/ كانون الثاني 2020، لأسباب مرتبطة أيضًا بالتأخر في سداد اشتراكات العضوية، لكن في ذات الشهر وبعد تعاون مع المنظمة استعاد لبنان حقه في التصويت بعد دفع جزء من ديونه المستحقة للمنظمة.

المصدر : الألمانية + الأمم المتحدة