بسبب كثرة المخالفات.. مصري يتلف رادارا مروريا والشرطة تلقي القبض عليه

عنصر من الشرطة المصرية (غيتي)

ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على مواطن أتلف “رادارًا مروريًّا” كان مثبتا على جانب الطريق الدائري بمحافظة القليوبية شمالي مصر، وذلك بعد ساعات قليلة من انتشار صور الرادار المكسور على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار ردودا متباينة حول هذا التصرف غير المعتاد في مصر.

وذكرت الوزارة في بيان عبر فيسبوك مساء أمس الجمعة، أن مرتكب الواقعة “حاول سرقة الرادار”، وأضافت أن المتهم اعترف بما ارتكبه بعد ضبطه عن طريق استخدام التقنيات الأمنية الحديثة.

وأظهرت صورة ومقطع فيديو متداول، إعطاب وتخريب رادار حديث، قال مدونون إنه حديث التركيب بالطريق، الأمر الذي أعاد الجدل حول كثرة الرادارات بالطرق والمحاور الرئيسية في مصر.

 

وأشارت صحيفة (المصري اليوم) المحلية، إلى أنه جرى تحرير محضر ضد المتهم وعرضه على النيابة بـ”تهمة إتلاف المال العام”، مشيرة إلى أنه ذكر في محضر الشرطة أنه أتلف الرادار، لأنه كان قد سجل عليه عدة غرامات أثناء مروره بسيارته على الطريق، مستبعدًا أن تكون هناك كاميرات للتصوير.

ووصف الإعلامي عمرو أديب الواقعة الأخيرة بأنها “غريبة جدًّا وهي الأولى من نوعها”، وقال أديب في تعليق عبر برنامجه، يوم أمس: “فك الرادار ده شغل جديد، البلد لسه بتقول بسم الله واشترت الرادارات دي بالدولار الغالي، ومركباها بغرض الأمان والنظام بهدف الإفادة لينا”.

ويرى ناشطون أن الواقعة الأخيرة، جاءت نتيجة لوضع تلك الرادارات في الخفاء على جانبي الطرق لتكون أداة لـ”حصد الأموال”، بدلًا من وضع علامات تحذيرية بالسرعة القصوى المحددة، الأمر الذي أبعدها عن دورها الذي وضعت من أجله في تنظيم المرور وتقليل الحوادث، وفق تعبيرهم.

وعبّر الطبيب خالد منتصر عن استيائه من الواقعة، وقال في تغريدة له: “ما هو الجميل في كسر الرادار؟! لماذا النشوة والتشجيع لهذا التصرف من المعلقين، وما هي العظمة في أن يُترك الطريق لتصرفاتنا العبثية وسلوكياتنا الفوضوية ويتحول إلى طريق موت”.

وقال المدون محمد هاني، إن الناس يعتقدون أن الرادارات جاءت من أجل الجباية وليس للحماية.

 

وطالب المعلق محمد إبراهيم بعمل دراسة مجتمعية لتلك الظاهرة والنظر بدقة في التعليقات لمحاولة الحل قبل فوات الأوان، واعتبرها ناتجة عن “فقدان الثقة في عمل الرادار والتعسف من القائمين عليه باعتباره جباية وليس حرصًا على السلامة”.

ولم تخل واقعة الرادار من تفاعل المصريين مع الأمر بسخرية، إذ دون المعلق أنس الحفناوي ساخرًا: “تصرف همجي وغير حضاري، ياريت يتكرر على طريق السويس”.

وكان مساعد وزير الداخلية الأسبق، مدحت قريطم، قد أشار قبل نحو أسبوعين إلى أن مصر بها أنواع متعددة من الرادارات، لافتًا إلى أن بعضها يلتقط 3 مخالفات تتضمن قياس السرعة والتحدث بالهاتف المحمول وعدم ربط حزام الأمان، مشيرًا إلى أنها موجودة بمحافظات القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية.

المصدر : خدمة سند