خبير: قرار الأمم المتحدة بشأن الاحتلال أدى إلى “جنون الكيان الصهيوني” (فيديو)

أكد الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام، أن قرار الأمم المتحدة الذي يطالب محكمة العدل الدولية بالنظر في مسألة الاحتلال الإسرائيلي لأراض فلسطينية، مهم، وأنه أدى إلى جنون “الكيان الصهيوني”.

وقال الدكتور عبد الحميد صيام خلال مداخلة في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن القرار يذكر بقرار مهم آخر صدر عام 1975، واعتبر الصهيونية حركة عنصرية وشكلا من أشكال التمييز العنصري. وكشف أن أهمية القرار تنبع من كونه فتوى قانونية. وأضاف أن ذلك هو ما أدى إلى “جنون الكيان الصهيوني”.

وأوضح صيام أن هذا القرار يتوجه إلى الأيدولوجيا نفسها لا إلى الممارسات، مشيرا إلى أن الممارسات هي جزء من منظومة استعمارية.

وقال إن الرأي الاستشاري الذي جاء في القرار، سيحاكم فكرة الاحتلال نفسه. وإذا أقرت المحكمة ذلك -وهو أمر متوقع- فإن هذا الاحتلال يكون غير قانوني ويجب أن ينتهي، إذ إنه قام بتعطيل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وأدى إلى ضم أراض بطريقة مطولة تحولت إلى استعمار.

وأكد أن القرار بذلك يكون إدانة للممارسة بتفاصيلها، مشيرا إلى النقطة الثانية التي تحتوي على آلية عمل مطلوبة من الأمم المتحدة ومن الدول، وهي كيفية التعامل مع كيان غير قانوني، بعد صدور القرار.

وقال إن القرار يمثل كذلك فرصة للسلطة الفلسطينية التي يمكن أن تقول إن هذا كيان غير قانوني، ولا يمكنها التعامل معه، وإن جميع الدول يمكنها فعل ذلك.

وشبّه الأمر بالتزام الدول عندما يتم تطبيق عقوبات على بلد معيّن، لأنه يكون رأيا قانونيا واجب الالتزام، مؤكدا أن إسرائيل لن تلتزم بالقرار كما هي العادة، لكن أهميته تنبع من كونه فتوى قانونية، وهو ما أدى إلى جنون الكيان الصهيوني.

وقال في هذا الصدد إن إسرائيل حاولت بكل الطرق منع إصدار القرار وإنها مارست ضغوطا على دول عديدة، مما أدى إلى تراجع الكثير منها عن تأييد القرار عند صدوره للمرة الثانية يوم الجمعة.

قرار تاريخي

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا مساء أمس الجمعة من محكمة العدل الدولية، إعطاء رأي استشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وحاز القرار تأييد 87 صوتا، مع اعتراض 26 وامتناع 53 عن التصويت، وسط انقسام الدول الغربية حول القضية، في حين صوتت الدول العربية لصالحه بالإجماع بمن فيها تلك التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل.

العواقب القانونية

ويدعو النص المحكمة الدولية في لاهاي، إلى تحديد “العواقب القانونية لانتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير”، بالإضافة إلى إجراءاتها “لتغيير التركيبة الديمغرافية لمدينة القدس وطابعها ووضعها”. ويدعو القرار أيضا إسرائيل إلى وضع حد للاستيطان.

ولا تملك الجمعية العامة لا تملك سلطة ملزمة، لكنها تستطيع إصدار قرارات بالأغلبية من دون نقض خلافا لمجلس الأمن الدولي، الذي تملك الولايات المتحدة حليفة إسرائيل فيه حق النقض (الفيتو).

وعارضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا القرار، وامتنعت فرنسا عن التصويت. وقال الدبلوماسي البريطاني توماس فيبس “لا نعتقد أن الإحالة على محكمة العدل الدولية ستساعد على دفع الأطراف المعنيين نحو الحوار”.

المصدر : الجزيرة مباشر