ساسة تونسيون للجزيرة مباشر: المرحلة الثانية للانتخابات ستشهد مقاطعة واسعة (فيديو)

توقع عدد من السياسيين وقادة الأحزاب التونسية أن تشهد الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية مقاطعة واسعة من قبل التونسيين.

وأشاروا في مقاطع فيديو للخط الساخن على الجزيرة مباشر إلى أن نسبة المشاركة خلال الجولة الأولى لم تتجاوز 9%.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في 29 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال سمير ديلو المحامي والقيادي بجبهة الخلاص الوطني في مقطع فيديو للخط الساخن للجزيرة مباشر إن الدور الثاني من العملية الانتخابية ليس له من الانتخابات إلا الاسم، فهي عملية ابتدأت بـما أسماه “عبث” القانون الانتخابي، ثم استمرت بـ “مهزلة” نتائج الانتخابات، على حد تعبيره.

وأضاف أن العملية الانتخابية بصدد التحول إلى ملف فساد، إذ أن الأموال كلها التي تنفقها الهيئة العليا المستقلة في انتخابات قاطعها 90% من الشعب التونسي هي مضيعة للوقت وأموال التونسيين من دافعي الضرائب، مطالبًا رئيس الجمهورية قيس سعيّد بإلغاء الدور الثاني.

سمير ديلو عضو جبهة الخلاص التونسية (فيسبوك)

بدوره توقع دكتور شاكر الحوكي أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة تونس المنار عزوف الناخبين عن المشاركة الانتخابية، وأن نتائج هذه المرحلة لن تكون أفضل من سابقتها، مضيفًا أن هذه الانتخابات ستزيد من نفوذ الجيش والأمن وسلطانهما على الرئيس قيس سعيّد.

وأشار إلى أن المضي قدمًا في إجراء الجولة الثانية من الانتخابات من شأنه أن يوسع دائرة المعارضة، والتي قال إنها “ستشدد على إسقاط الانقلاب ورحيل الرئيس قيس سعيّد”.

أما دكتور رياض الشعيبي عضو جبهة الخلاص فقال إنه لا يمكن الحديث على دور ثانٍ للانتخابات في تونس بعد المقاطعة الواسعة التي شهدها الدور الأول سواء على مستوى رفض القوى السياسية المشاركة في الانتخابات أو المقاطعة الشعبية.

وأشار إلى الحديث عن الانتخابات هو قفز على الواقع السياسي وعلى التوتر السياسي والاجتماعي الذي تعشيه البلاد وفق قوله، لافتًا إلى أن ذلك من شأنه أن يزيد من عزلة “النظام”.

رياض الشعيبي عضو جبهة الخلاص الوطني

وطالب الشعيبي بالذهاب إلى انتخابات رئاسية مبكرة على اعتبار أن الرئيس “فشل” في إدارة البلاد وإخراجها من أزمتها، أو إطلاق حوار وطني يجمع الفرقاء السياسيين كلهم لإخراج البلاد من هذه الأزمة، على حد وصفه.

وقالت عفاف داود رئيس المجلس الوطني لحزب التكتل إن الرئيس قيس سعيّد “استحوذ على كل السلطات في البلاد”، وكتب دستورًا للبلاد بطريقة “فردية أحادية”، مشيرة إلى أن المسار الانتخابي مرفوض من المكونات السياسية كلها.

وشككت في نزاهة اللجنة العليا للانتخابات المعينة من قبل الرئيس، وكذلك القانون الانتخابي الذي وصفته بأنه “إقصائي”، مطالبة بوقف الانتخابات والتوجه إلى إيجاد حلول سياسية لها قبول من الشعب التونسي وتدعم حلول لمشاكله المعيشية الصعبة.

بدوره دعا محمد أمين عضو “تحالف أحرار” الشعب التونسي خاصة فئة الشباب الى التصويت بكثافة في الجولة الثانية من الانتخابات، مشددًا على ضرورة عدم العزوف عن السياسة وألا يتركوا مصيرهم بأيدي الآخرين، على حد تعبيره.

وحث أمين الشباب على مناقشة البرامج الانتخابية المطروحة من المرشحين، والتصويت للمرشحين الأقرب لهم فكريًا، بالرغم من حملات التشويه عبر الصفحات “المأجورة والمال الفاسد”، على حد وصفه.

وقال إنه يطالب الجميع بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية “لاستكمال مسار كامل حددته خارطة طريق من رئاسة الجمهورية، كما ذهبتم في الاستفتاء على الدستور”.

المصدر : الجزيرة مباشر