ثاني أقدم أسير.. ماهر يونس حرًا بعد 4 عقود في سجون الاحتلال ووالدته تهاتفه بالزغاريد (فيديو)

ماهر يونس يعانق الحرية بعد 4 عقود في الأسر (تلفزيون فلسطين)

عانق ثاني أقدم الأسرى الفلسطينيين “ماهر يونس” الحرية، صباح اليوم الخميس، بعد أربعة عقود من الأسر في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وحمل ماهر لقب عميد الأسرى خلال الأسبوعين الماضيين، وهو اللقب الذي تفرّد به ابن عمه كريم كأقدم أسير إلى أن تحرر في الخامس من الشهر الجاري.

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير يونس من سجن “أوهلي كيدار” في الجنوب، ليتوجه بعدها إلى منزله في عارة بالمثلث الشمالي في أراضي 48.

وفي محاولة للتنغيص على يونس، نشرت شرطة الاحتلال عناصرها والوحدات الخاصة والمخابرات في محيط منزل عائلة يونس قبيل دقائق من وصوله إلى منزله لمنع أي مظاهر احتفالية بتحرره من السجون.

ورغم تهديدات الشرطة الإسرائيلية إلا أن جماهير غفيرة من البلدة والمجتمع العربي توافدت لمنزل عائلة ماهر يونس.

وقبيل تحرره من الأسر، نقلت إدارة سجون الاحتلال الأسير ماهر يونس إلى سجن “أوهلي كيدار”، ومنعته من وداع رفاقه.

ومنعت شرطة الاحتلال عائلة الأسير يونس من تنفيذ أي احتفالات بالإفراج عنه، وحذرتها من رفع العلم الفلسطيني، ونصب خيمة لاستقباله.

حين أُخبرت الأم بتنسّمه الحرية

وبثت مواقع فلسطينية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) لحظة استقبال والدة الأسير المحرر ماهر يونس نبأ الإفراج عنه بعد 40 عامًا في سجون الاحتلال.

وظهرت في الفيديو وهي تردد “الحمد لله” فيما علا صوت الزغاريد والأهازيج التي تتغنى بالصبر والصابرين.

وأُجريت أول مكالمة بين الأم وابنها وهو في طريق عودته إلى بيته في عارة، وقالت والدة ماهر “حبيب روحي، أهلا وسهلا، شرفت الدنيا، الكل بانتظارك حبيبي، الحمد لله يا با، هانت، ربنا يفرج عن كل الأسرى، أهلا وسهلا حبيبي”، ثم اختتمتها بزغرودة كبرى أتبعتها زغاريد أخرى ممزوجة بدموع الفرحة.

واعتقل ماهر يونس، في 18 يناير/كانون الثاني 1983، على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه لحركة “فتح”، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه “عميد الأسرى” كريم يونس، بالإضافة إلى رفيقهم سامي يونس، الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وكان في حينه أكبر الأسرى سنّا، وتوفي بعد 4 سنوات من تحرره.

وتعرض يونس لتحقيقٍ قاسٍ في حينه وحكم عليه الاحتلال بالإعدام وبعد شهر من الحكم عليه أصدر الاحتلال حُكمًا عليه بالسّجن المؤبد مدى الحياة، وفي عام 2012 تم تحديد المؤبد له بـ40 عاما، وخلال سنوات اعتقاله توفي والده في عام 2008، علمًا أن والده أسير سابق أمضى 8 سنوات في الأسر.

وولد يونس في 6 يناير 1958 في قرية عارة داخل أراضي عام 1948، وله 5 شقيقات وشقيق، درس في المدرسة الابتدائية والثانوية في قرية عارة وفي المدرسة الصّناعية في الخضيرة، وخلال سنوات أسره حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية.

وكان يونس قد بعث رسالة لأبناء الشعب الفلسطيني قبيل الإفراج عنه، قال فيها “تحية لكل من قال أنا فلسطيني وحر، أتطلع إلى لقائكم بكل حب ووفاء، وأنتظر تلك اللحظة التي أكون فيها حرًا بينكم، بعد أن ملت الأيام والسنوات من وجودي خلف القضبان”.

وتابع “متشوق لمشاهدة الجماهير العظيمة التي تهتف باسم فلسطين، ومتحمس لرؤية جيل الشباب المليء بقيم الوعي والمعرفة لنلتف معا حول قضايانا ومستقبلنا، فأنا قدمت لوطني وضحيت لأجل شعبي ها أنا ما زلت حيًا، وقادرًا أن أعيش، وبعد يومين سأولد من جديد”.

وأضاف “أنتظر حريتي بكل حزن وألم، لأنني سأترك خلفي إخوتي ورفاقي الذين عشت معهم كل الصعاب والأفراح والأحزان، أغادرهم وقلبي وروحي عندهم، على أمل أن نلتقي قريبًا جميعًا أحرارًا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية