“أمي بردانة”.. طفل سوري نازح يخلع معطفه لتدفئة والدته ويوجه رسالة عبر الجزيرة مباشر (فيديو)

تجعل المأساة التي يعيشها النازحون السوريون في المخيمات الصغار يشعرون بالمسؤولية قبل أوانها، وكما يسعى الآباء لتوفير الطعام والدفء وبعض من الحياة الكريمة، يشعر الأطفال أنه واجبهم أيضًا، في حين لا يحمل أقرانهم عبر العالم سوى كتب في طريقهم إلى المدرسة أو ألعاب في طريقهم للهو.

التقت كاميرا الجزيرة مباشر، أمس الثلاثاء، أحد هؤلاء الأطفال في مخيم للنازحين بريف إدلب في خيمة تعيش فيها الأم والجدة المقعدة (82 سنة) و5 أطفال، “حوران” أحدهم.

على حصير لا يقيهم برد الأرض وتحت أغطية بالية لا تمنحهم الدفء، اجتمعت الأسرة داخل خيمة مهترئة.

نزع الصغير سترته عن ظهره وألبسها لوالدته ليمنحها بعض الدفء، ثم رفض استرجاعها مرة أخرى، ويقول الطفل حوران لمراسل الجزيرة مباشر في سوريا علاء الدين اليوسف “أمي بردانة”.

في قصة مأساوية جديدة تنقلها الجزيرة مباشر ويعيشها النازحون في الداخل السوري، يتناوب الصغير مع أمه على السترة، إذ يرتديها هو خارج الخيمة وينزعها فور دخوله إليها حتى يمنحها لها.

يدرس حوران في الصف الثالث، ويتمنى الحصول على “أكل وثياب وبيت”، بينما تناشد الأم عبر الجزيرة مباشر مساعدتها على توفير التدفئة والأكل لأطفالها والعلاج لوالدتها المقعدة.

وتواصل كاميرا الجزيرة مباشر رصد الأوضاع الإنسانية والمعيشية المأساوية للنازحين في الشمال السوري ضمن تغطيتها “12 شتاءً قارسًا”.

وتأتي التغطية في ظل شح الوقود وارتفاع أسعار الملابس، وتصاعد المخاوف من تكرار مأساة الشتاء الماضي.

وتوقع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الشتاء الحالي سيكون من أصعب المواسم على النازحين السوريين، مشددًا على أن الحاجة ماسّة إلى نحو 200 مليون دولار لسد الفجوة التمويلية لتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.

المصدر : الجزيرة مباشر