تركيا: لن نستطيع التصديق الآن على انضمام السويد إلى الناتو

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في القصر الرئاسي بأنقرة (رويترز)

قال إبراهيم كالن، المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن بلاده “ليست في موقع” يسمح لها بالتصديق الآن على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضاف كالن في مؤتمر صحفي في إسطنبول “لسنا في موقع يسمح لنا بإرسال قانون التصديق إلى البرلمان، لدينا مشكلة حقيقية في هذا الموضوع”، مشيرا إلى أن النواب قد يرفضونه.

وتابع “ستوكهولم ملتزمة تماما بتنفيذ الاتفاقية التي جرى توقيعها العام الماضي في مدريد، لكن البلاد تحتاج إلى 6 أشهر أخرى لصياغة قوانين جديدة من شأنها أن تسمح للنظام القضائي بتطبيق التفسيرات الجديدة للإرهاب”.

وإلى جانب فنلندا، وقّعت السويد اتفاقية مع تركيا العام الماضي تهدف إلى التغلب على اعتراضات أنقرة على طلبَي الانضمام إلى الناتو اللذين تم تقديمهما في مايو/أيار 2022، ويتطلبان موافقة جميع الدول الأعضاء الـ30 في الحلف.

وأكد كالن أن الوقت ينفد في ما يتعلق بتصديق تركيا على طلبَي السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي قبل إجراء الانتخابات المقررة في مايو/أيار المقبل.

تركيا السويد فنلندا
صورة أرشيفية لتوقيع الاتفاق المشترك بين تركيا والسويد وفنلندا (الفرنسية)

وقال “إن تصديق تركيا على طلبَي الدولتين يتوقف على مدى سرعة وفاء ستوكهولم بوعود مكافحة الإرهاب التي قُطعت في إطار اتفاقية مع أنقرة”، مشيرا إلى أن ذلك قد يستغرق شهورا.

وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء السويدي أن تركيا دفعت بمطالب لا تستطيعها السويد ولا يمكنها قبولها.

وقال أولف كريسترسون “تركيا تؤكد أننا نفّذنا ما تعهدنا القيام به، لكنها تريد أمورا لا نستطيع ولا نريد تلبيتها”.

وأعلنت أنقرة أن السويد بحاجة إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحا ضد من تصنفهم تركيا إرهابيين، ومعظمهم من المسلحين الأكراد وحركة فتح الله غولن التي تحمّلها تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

ويتعين على البرلمان التركي التصديق على قرار أنقرة بشأن عضوية الدولتين الاسكندنافيتين، مع توقّع التصويت على كليهما في الوقت ذاته.

وكان نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي قد صرّح، أمس الجمعة، بأن بلاده لا يمكنها إعطاء الضوء الأخضر لانضمام السويد إلى الناتو ما دامت ستوكهولم تدعم أنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.

وأضاف أقطاي، في تصريح لقناة (إي خبر) التركية، أن السويد إلى الآن لم تف بتعهداتها التي قطعتها على نفسها في مذكرة التفاهم الثلاثية.

وقال كالن “كان على الحكومة السويدية توجيه رسالة واضحة إلى المنظمات الإرهابية مفادها أن السويد لم تعد ملاذا آمنا لها، وأنها لن تكون قادرة على جمع الأموال وتجنيد عناصر والانخراط في أنشطة أخرى”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات