بعد انتشار وباء كورونا.. أكثر من 12 بلدا تفرض قيودا على القادمين من الصين

عاملان في المجال الصحي يرتديان بدلات واقية خلال فحص مريضة بمركز طبي في ووهان بالصين (رويترز)

فرض أكثر من 12 بلدا قيودا على المسافرين القادمين من الصين في ظل تصاعد القلق بشأن ارتفاع حالات الإصابات بكوفيد-19 في الصين وامتلاء المستشفيات بالمصابين والمشارح بالجثث في الدولة البالغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وانضمت أستراليا، الأحد، إلى الولايات المتحدة واليابان وكندا وعديد من الدول الأوربية التي أصبحت تطلب إبراز اختبار سلبي للفيروس قبل الوصول إلى مطاراتها.

ووضعت الصين في الشهر الماضي حدّا لسياستها الصارمة “صفر كوفيد” التي تضمنت عمليات إغلاق واختبارات شاملة، بعد ثلاث سنوات من ظهور فيروس كورونا للمرة الأولى في مدينة ووهان.

وفي حين تمتلئ المستشفيات الصينية بالمصابين بكوفيد والمحارق بالجثث، يصرّ المسؤولون على أن هذه الموجة “تحت السيطرة” رغم الاعتراف بأنه “من المستحيل” تتبّع حجمها.

وقال وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر، الأحد، إن “افتقار بيجين للمعلومات الشاملة” بشأن الإصابات بكوفيد هو السبب وراء التدابير الجديدة التي ستُفرض على القادمين من الصين والتي ستدخل حيز التنفيذ في 5 يناير/كانون الثاني، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى “حماية أستراليا من خطر ظهور متحوّرات جديدة محتملة”.

وفرضت كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان مؤخرا متطلبات سفر جديدة تفرض على الوافدين من الصين إبراز اختبار لكوفيد نتيجته سلبية أو الخضوع لاختبار عند الوصول.

وبرّرت كندا قرارها بـ”محدودية بيانات التسلسل الجيني الوبائي والفيروسي المتاحة” بشأن الإصابات الأخيرة بكوفيد في الصين.

وأعلن المغرب، السبت، حظر دخول المسافرين القادمين من الصين إلى أراضيه بدءا من 3 يناير “لتجنب موجة جديدة من العدوى” بفيروس كورونا.

وبدأت موجة قيود السفر مع توقّع البلدان زيادة عدد الزوار الصينيين بعدما أعلنت بيجين أن الحجر الصحي الإلزامي للركاب الوافدين سينتهي في 8 يناير.

ووصفت منظمة الصحة العالمية هذه الإجراءات الاحترازية بأنها “مفهومة” في ضوء نقص المعلومات عن الموجة الحالية من الوباء التي قدمتها بيجين.

إلا أن الفرع الأوربي لمجلس المطارات الدولي الذي يمثل أكثر من 500 مطار في 55 بلدا أوربيا، قال إن القيود ليست مبرَّرة أو قائمة على أخطار.

تجمعات للاحتفال بالعام الجديد في مدينة ووهان الصينية على الرغم من تفشي وباء كوفيد-19 (رويترز)

رد أوربي

وفي السياق، ستجتمع الدول الأوربية الأسبوع المقبل لمناقشة رد مشترك على هذه المسألة، مع تصريح السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي حاليا أنها “تسعى لأن تكون للاتحاد الأوربي سياسة مشتركة عندما يتعلق الأمر بتبني قيود دخول محتملة”.

تعافٍ محدود وحشود كبيرة

بينما يبدو أن عددا قليلا من المدن الصينية الكبرى بدأ يتعافى من الموجة الحالية للوباء، تضررت المدن الصغيرة والمناطق الريفية التي تعاني نقصا في الموارد.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطاب بمناسبة العام الجديد “الوقاية من الوباء ومكافحته تدخل مرحلة جديدة، وما زلنا في وضع صعب، لكن بارقة الأمل أمامنا”. وهو ثاني تعليق بشأن الوباء يدلي به الرئيس الصيني. وكان شي قد دعا، الاثنين، إلى اتخاذ تدابير “لحماية أرواح السكان بفعالية”.

ورغم ارتفاع عدد الإصابات، فقد تجمعت حشود كبيرة للاحتفال بليلة رأس السنة الجديدة في ووهان وشنغهاي، مع أن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي قالوا إن الاحتفالات بدت أكثر هدوءا مما كانت عليه في السنوات الماضية.

وأبلغت سلطات البلاد، الأحد، عن أكثر من 5 آلاف حالة إيجابية ووفاة إضافية على صلة بكوفيد-19.

المصدر : الفرنسية