سؤال وجواب.. استعدادات عالمية لمواجهة خطر اصطدام كويكب بالأرض

محاولات علمية واختبارات عملية لصد أحد الكُويكبات المُحتملة الاصطدام مع الأرض (وكالة ناسا)

تعكف المجموعة القانونية الدولية للدفاع الكوكبي -التابعة للأمم المتحدة- على دراسة التدابير العاجلة التي ينبغي للمجتمع الدولي اتخاذها للحيلولة دون خطر ارتطام كويكب بالأرض.

وقالت العالمة الفرنسية أليسا حداجي، رئيسة كونسورسيوم الفضاء بجامعة هارفارد والمشرفة على المجموعة “دورنا يتحدد في اتخاذ القرارات السليمة بشأن أفضل مهمة علمية ممكنة لصد هذا الكويكب”.

وتقام جلسة نقاشات علمية وفلكية برعاية الأمم المتحدة، بالتوازي مع مهمة تجريبية ستقوم بها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) التي يُتوقع أن تصطدم إحدى مركباتها بكويكب “بينو” في نهاية سبتمبر/أيلول، لحرف مساره.

ويعد كوكب “بينو” الذي اكتشف عام 1999 وتم تصنيفه ضمن الكُويكبات مُحتملة الاصطدام مع الأرض من الكويكبات القريبة جدا من الأرض. ويَبلغ مُتوسط قُطره حوالي 492 مترا.

وصنف العلماء كويكب بينو في جَدول المَخاطر في أعلى ثالث تصنيف حَسب مقياس بالميرو التقني لخطر الاصطدام.

ما المخاطر التي يجب أن يعالجها الدفاع الكوكبي؟

يهدف عمل مجموعة الدفاع الكوكبي إلى معرفة ما يجب فعله في حال وجود تهديد من كويكب أو مذنّب. فكلما كان قطر الجسم الفضائي يزيد على 50 مترًا مع احتمال اصطدامه بالأرض بما يفوق 1%، يتم تفعيل عمل المجموعة الاستشارية لتخطيط المهمات الفضائية.

وإذا كان قطر الكويكب يتجاوز 300 متر، فحينها يمكن الحديث عن اصطدام قاري. وإذا كان قطره يتخطى الكيلومتر، فإن الاصطدام سيعني القضاء على 25% من الكائنات الحية.

ما الأساليب التي يُنظر فيها في حالة وجود تهديد من هذا النوع؟

الأمر لن يكون بالطبع على طريقة فيلم (أرماجيدون) أي تفجير الكويكب، لأن التسبب في مزيد من الحطام أمر غير مستحسن. وسيكون من الممكن الاصطدام به وصده خلال هذا الارتطام، وهو العمل الذي ستشرف على اختباره قريبًا جدًّا كل من وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوربية. أما إذا كان الكويكب كبيرًا جدًّا أو إذا بدأنا التصدي له في وقت متأخر جدًّا، فمن الممكن إحداث انفجار شحنة نووية بجوار الكويكب، وبالتالي إذابة بعض الصخور التي قد تنفصل وتدفعه إلى الجانب الآخر.

في أي إطار قانوني يمكن القيام بمثل هذا التدخل؟

نصت معاهدة الفضاء الخارجي على حظر إرسال سلاح إلى الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، فإن معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية تحظر أي انفجار نووي.

وإذا تبيّن وجود حاجة لإرسال رأس حربي نووي، فسيتعين على مجلس الأمن الدولي تجاوز هذه القواعد مؤقتًا من خلال السماح باستثناءات على هذه المعاهدة. ونجد أنفسنا -إذَن- ملزمين باتباع القواعد الخاصة بمجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوًا، مع 5 دول لها حق النقض (الفيتو). ومن بين الأعضاء الخمسة عشر، يجب أن توافق 9 دول على الأقل من دون استخدام حق النقض.

كيف سيُتخذ القرار؟

قامت مجموعة الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات -المسؤولة عن اكتشاف الكويكبات وتقييم المخاطر- بوضع خطط لاتخاذ القرار، وستبلغ بالأمر الأمم المتحدة والمجموعة الاستشارية لتخطيط المهمات الفضائية، وكذلك سياسيو البلد أو البلدان التي يُحتمل أن تتأثر. وسيُتخذ القرار على المستوى السياسي بناءً على نصيحة مجموعة الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية + مواقع إلكترونية