نازحة سورية تحوّل قلعة قديمة إلى مدرسة لتعليم الأطفال وتدريب النساء (فيديو)

اضطلعت نازحة سورية بتنفيذ مبادرة رائدة لإيجاد مكان يمكّن الأطفال من تلقي العلم ويتيح تدريب النساء على مهارات متعددة تساعدهن على إيجاد دخل لأسرهن وسط صعوبة النزوح.

وأصبحت قلعة بيزنطية أثرية تقع بين خيام ومبان مُدمرة في مخيم (مورك) في إدلب التي تخضع لسيطرة المعارضة، مدرسة مؤقتة حاليا تمنح الأمل والتعليم لنحو 65 طفلا صغيرا من المتسربين من التعليم.

نجلاء معمار تجلس مع أطفال الروضة (رويترز)

واستحوذت النازحة السورية نجلاء معمار -الحاصلة على درجة جامعية في التاريخ السوري- على القلعة منذ عامين ونصف، وبمساعدة متطوعات أخريات حولتها إلى روضة لتعليم الأطفال.

وتقوم نجلاء -التي نزحت من مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب- بتعليم الأطفال الصغار دروسا في اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، كما توفر فصولا إضافية للطلاب المتخلفين عن التعليم لمواكبة الفصول التي فاتتهم.

نجلاء جهزت المركز بطريقة مبسطة بسبب عدم وجود الدعم (رويترز)

وقالت نجلاء إن فكرة إنشاء هذه الروضة جاءت بسبب الكثافة السكانية العالية وافتقار المنطقة لوجود روضة أطفال، موضحة أنها تقوم كذلك بإعطاء دروس تقوية للأطفال ممن فاتتهم فرص التعليم حتى يلحقوا بالصفوف.

وإضافة إلى تدريس الأطفال، تقدم نجلاء دورات مهنية تدريبية للنساء في مهارات مختلفة منها تصفيف الشعر والخياطة، ليتمكنّ من تأمين وظائف تتيح لهن إعالة أُسرهن.

وكشفت نجلاء أنها جهزت المكان بتكاليف قليلة ومبسطة بسبب عدم وجود دعم مالي من جهات أخرى، مشيرة إلى أنها تعتمد على موارد قليلة جدا لتعليم طلابها.

نجلاء معمار حوّلت قلعة أثرية إلى روضة للأطفال (رويترز)

تقول طفلة نازحة من حماة، إنها تأخذ دروسا في اللغة العربية والإنجليزية وفي مادة الرياضيات، مشيرة إلى أنها تعيش في المخيم منذ 5 سنوات.

من جانبها، قالت إحدى المتطوعات في المركز إنها تقوم بإعطاء النساء دورات تدريبية في الخياطة وتصفيف الشعر والحلاقة للمساعدة على زيادة دخل الأسرة، خاصة في مخيمات النزوح التي تعيش أوضاعا صعبة.

المصدر : الجزيرة مباشر