ساسة تونسيون: البرلمان المقبل لن يمثل خيارات الشعب التونسي والمقاطعة قرار وطني (فيديو)

قال ساسة تونسيون إن البرلمان القادم لن يمثل الخيارات والتطلعات الحقيقية للشعب التونسي لأنه سيكون “مصنوع ومزور وموجه لخدمة النظام الاستبدادي للرئيس قيس سعيد”، على حد وصفهم.

وقال بلقاسم حسن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة ومستشار رئيس الحركة، في حديثه للمسائية على الجزيرة مباشر إن حزب النهضة يعمل بصوة تنسيقية ضمن جبهة الخلاص ويرفض المشاركة في الانتخابات لأنها “جزء من الإجراءات الانقلابية التي جاء بها الرئيس قيس سعيد بدءا من الاستفتاء على الدستور مرورا بالمرسوم الانتخابي”.

وأضاف أن المرسوم الانتخابي الذي أصدره الرئيس التونسي لتحديد موعد آلية سير العملية الانتخابية ” إجراء استبدادي انقلب على التجربة الديمقراطية في تونس”.

وشدد القيادي في حركة النهضة على أن قرار المقاطعة قرار وطني لأن المشاركة في هذه الانتخابات تأكيد على شرعيتها وشرعية من أطلقها.

وقال “لا يمكننا شرعنة الانقلاب عبر الانتخابات” وسنواصل مقاومة مشروع قيس سعيد إلى حين استعادة المسار الديمقراطي بالطرق السياسية السلمية.

وأضاف “منذ إجراءات 25 يوليو/ تموز الماضي حتى اليوم اتضح لنا وبصورة جلية أن ديكتاتورية قيس سعيد أكبر وأخطر من ديكتاتورية زين العابدين بن علي”.

وقررت 5 أحزاب سياسية تونسية، مقاطعة الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها في 27 من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، لأحزاب الجمهوري والعمال والتكتل الديمقراطي والتيار الديمقراطي والقطب، قالت الأحزاب التي تعمل ضمن تحالف مشترك، إن الانتخاباتِ المقبلة، ستكون خطوة لتكريس ما وصفته بالحكم الفردي، والإجهاز على المسار الديمقراطي في البلاد.

كما دعت الأحزاب التونسية الخمسة المواطنين لمقاطعة الانتخابات البرلمانية، معتبرة أن السلطة لم تعد قادرة على توفير المواد الأساسية للمواطنين.

من ناحية أخرى، أوضح خليل الزاوية رئيس حزب “التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات” في تونس في حديثه للمسائية أن “المناخ السياسي العام غير ديمقراطي ولا يمكن اجراء انتخابات حرة ونزيهة في مثل هذه الأجواء”.

وقال إن المجلس المقبل إذا ما انتخب حسب إرادة ورغبات الرئيس قيس سعيد وأعوانه فإنه “سيكون عاكسا لحالة غير واقعية وغير ديمقراطية”.

وأضاف الزاوية أن “التراجع المسجل على مستوى الحريات العامة والتعبير، ودخول مرسوم 54 حيز التنفيذ يجعل تونس تعيش وضعا غير مسبوق من الانتكاسات والتراجعات في جميع القطاعات مما يجعل من أي عملية انتخابية في هذا الظرف مسألة غير مضمونة وغير مقبولة من التونسيين”.

وكان الرئيس قيد سعيد أصدر الخميس الماضي، أمراً بدعوة الناخبين لانتخابات تشريعية يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، إضافة إلى مرسوم لتعديل القانون الانتخابي يعتمد التصويت على حسب الأفراد ويعيد تقسيم الدوائر الانتخابية.

أما المحلل السياسي عبد الجليل معالي، فقد أوضح من جهته أن المنظومة السياسية السابقة لم تؤسس نظاما سياسيا متينا، ولا حتى قانونا انتخابيا يمكن المراهنة عليه.

وقال إن مقاطعة الأحزاب الخمسة ليست ناجمة عن موقف سياسي أو صعوبة حصول هذه الأحزاب على مقاعد في البرلمان ولكن “لأن هذه الأحزاب فقدت زخمها السياسي والانتخابي وأصبحت بدون قاعدة جماهيرية”.

ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو/ تموز الماضي وتبكير الانتخابات البرلمانية.

وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل “انقلاباً على دستور 2014 وترسيخاً لحكم فردي مطلق”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل