جنازة تاريخية بحضور 500 من القادة والزعماء.. العالم يودع ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية

نعش الملكة إليزابيث الثانية مع التاج البريطاني والمحمول على عربة مدافع تابعة للبحرية الملكية يتجه نحو وستمنستر (رويترز)

انطلقت اليوم الاثنين مراسم تشييع جنازة الملكة إليزابيث الثانية بعدما واصل البريطانيون وقادة وزعماء العالم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانها في قاعة وستمنستر بالعاصمة لندن، والتي يحضرها نحو 500 زعيم دولي بينهم قادة وملوك عرب.

وقبيل الساعة 11 صباحًا (بتوقيت غرينتش) وُضع النعش المصنوع من خشب البلوط والمغطى بالعلم الملكي مع التاج الإمبراطوري، على عربة مدفع وسحبه أفراد من القوات البحرية إلى كنيسة وستمنستر لحضور الجنازة، وبعد القداس نُقل نعش الملكة إلى وندسور حيث تُدفن لاحقًا مع زوجها الأمير فيليب (تزوجا عام 1947).

وتُعد جنازة الملكة إليزابيث الأكبر من نوعها في بريطانيا منذ جنازة رئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل عام 1965. وسيمثل ذلك نهاية فترة الحداد في أنحاء بريطانيا على الرغم من أن حداد الأسرة المالكة سيستمر 7 أيام أخرى بعد التشييع.

كريستينا هيري، آخر شخص يعزي نعش الملكة إليزابيث الثانية في القاعة الكبرى بقصر وستمنستر (رويترز)

وتوافد العشرات من قادة ومسؤولي الدول إلى بريطانيا التي تنظّم شرطتها أكبر عملياتها الأمنية لمواكبة ترتيبات الجنازة التاريخية للملكة الأطول عهدا في تاريخها، وتم استدعاء أكثر من ألفي شرطي من مختلف أنحاء البلاد لمؤازرة شرطة لندن.

وتصف شرطة لندن الجنازة بأنها أكبر عملية أمنية تقوم بها على الإطلاق؛ إذ سيجتمع رؤساء دول وحكومات وأفراد العائلة المالكة وحشود ضخمة في الشوارع، وزار الملك تشارلز الثالث مقر الشرطة أمس السبت لتقديم الشكر لموظفي خدمات الطوارئ المشاركين في التخطيط.

وكانت الملكة فارقت الحياة في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري عن عمر ناهز 96 عامًا بعد 70 عاما من توليها العرش، بينما توفي الأمير فيليب في أبريل/نيسان 2021.

حضر الرئيس الأمريكي جو بايدن وزوجته جنازة الملكة إليزابيث الثانية في كنيسة وستمنستر (رويترز)

ومن بين الزعماء المشاركين في مراسم تشييع الملكة، الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي ألقى -رفقة زوجته- النظرة الأخيرة على جثمان ملكة بريطانيا، وسيكون من بين ألفي شخص تجمعوا للمشاركة في الجنازة، نحو 500 من زعماء العالم. ولم توجه الدعوة لحضور الجنازة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وداخل القاعة الصامتة، بكى بعض المعزين في حين كان بعض الجنود الحاليين والمحاربين القدامى يؤدون التحية لقائدتهم السابقة، كما جثا البعض على ركبتيه في طابور الانتظار.

وأمس، وجه الملك تشارلز الشكر للبريطانيين ومختلف شعوب العالم أمس على رسائل التعاطف التي قدموها بعد وفاة والدته. وتفقد الملك تشارلز ونجله الأكبر وليام، الوريث الجديد للعرش، المشيعين المنتظمين في طوابير على ضفاف نهر التايمز، في جولة لمصافحتهم وتوجيه الشكر لهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات