جمعية يهودية تقاضي لابيد وغانتس في ألمانيا وتتهمهما بارتكاب جرائم حرب في غزة (فيديو)

اتهمت جمعية يهودية ألمانية، رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس، بارتكاب جرائم حرب إبان العدوان الأخير على غزة في أغسطس/آب الماضي.

ورفعت جمعية “الصوت اليهودي من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط” دعاوى قضائية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع، على خلفية العدوان الأخير على غزة.

وطالبت المنظمة في بيان بمحاسبة لابيد وغانتس عن معاناة الفلسطينيين في غزة، وشددت على وجوب محاسبة كل مجرمي الحرب بالطريقة نفسها بمن فيهم الإسرائيليون.

وأكدت المنظمة بوصفها منظمة إسرائيلية أن إسرائيل لا تمثل كل اليهود، ولا تتحدث نيابة عنهم.

وقال  عضو جمعية “الصوت اليهودي من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط” ويلان هوبان خلال مقابلة مع برنامج هاشتاغ على الجزيرة مباشر إن الجمعية تم تأسيسها من قبل يهود ألمان وإسرائيليين عام 2003.

وأضاف أن الهدف من الجمعية إرسال رسالة بأن اليهود لا يدعمون بشكل كامل إسرائيل وسياساتها وخصوصًا قمعها واضطهادها للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هناك العديد من اليهود حول العالم يدعمون حق الفلسطينيين في العيش بحرية ودون قمع أو عدوان.

 

وحول الدعوى التي رفعتها الجمعية على رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته الأخيرة لألمانيا وتأثيرها، قال هوبان إن إسرائيل وظّفت العلاقة الخاصة بين ألمانيا وإسرائيل لمآربها.

وأشار في هذا الصدد إلى مبيعات الأسلحة الألمانية لإسرائيل ومن ضمنها منظومة القبة الحديدية، وقال إن إسرائيل قتلت خلال شهر أغسطس الماضي فقط أكثر من 38 فلسطينيًا بمثل هذه الأسلحة.

وأكد أن مثل هذه الدعوى مهمة في هذا التوقيت، وقال إن لابيد وغانتس هما مجرما حرب مشيرًا إلى دور لابيد في الحرب على غزة عام 2014 التي راح ضحيتها مئات المدنيين من بينهم 500 طفل.

وأكد أنهم يريدون إثارة مثل هذه الانتهاكات وتسليط الضوء عليها حتى لا تسير الأمور، وكأن شيئًا لم يكن.

وفيما يتعلق بقضية اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة من قبل قوات الاحتلال قال هوبان إن هناك الكثير من الجرائم التي ارتكبت، وأفلت مرتكبوها من العقاب، لكنه أكد أن هناك قضايا رفعت وكان لها تأثير في إلغاء وزراء لزيارتهم لبلدان أوربية بعد أن عرفوا أن هناك قضايا رفعت ضدهم.

وشدد على أن رفع مثل هذه القضايا وإن لم يكن بصورة كبيرة، سيكون له تأثير كبير في سياسة الإفلات من العقاب السائدة حاليًا.

وعن الاتهامات التي توجه لمن يرفع قضايا ضد إسرائيل بأنه “معاد للسامية” ومدى مساهمة كون الجمعية يهودية في هذا الخصوص، قال هوبان إنهم هم أنفسهم تعرضوا لمثل هذه الاتهامات، وأن إظهار الحقائق بالأدلة والبراهين وكشف إسرائيل هو الأهم في هذه المرحلة.

وفيما يخص موقف الحكومة الألمانية بشأن رفع دعوى على المسؤولين الإسرائيليين، قال هوبان إنه ليس هناك تواصل مباشر مع الحكومة الألمانية في هذا الشأن.

وأشار إلى أن السياسيين يبذلون قصارى جهدهم لتفادي الإقرار بمثل هذه الدعاوى، ويجدون أنفسهم في حرج للحديث عنها وحتى لو كانوا يقرّون بحدوثها فإنهم غالبًا ما يحجمون عن الخوض في الحديث عنها.

المصدر : الجزيرة مباشر