اقتحمت مصرفا وهددت بحرق نفسها.. لبنانية تأخذ بالقوة 20 ألف دولار من وديعتها لعلاج شقيقتها (فيديو)

أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” في لبنان، بأن مجموعة من المودعين بجمعية “صرخة المودعين”، اقتحمت صباح اليوم الأربعاء مصرفًا في منطقة السوديكو بالعاصمة بيروت، واحتجزت عددًا من الرهائن.

وبحسب الوكالة الرسمية، ألقت المودعة (سالي حافظ) البنزين على نفسها وهددت بإحراق نفسها إذا لم تتسلم وديعتها لمعالجة شقيقتها المريضة.

ولاحقًا، تمكنت المودعة من أخذ مبلغ بقيمة 20 ألف دولار من المصرف، وهو ما أكدته جمعية المودعين اللبنانيين، مضيفة أن “سالي حافظ لن تكون الأخيرة”.

وذكرت جمعية المودعين اللبنانيين أن “المودِعة سالي حافظ دخلت صباحًا إلى بنك (لبنان والمهجر) فرع السوديكو وحرّرت وديعتها البالغة 20 ألف دولار بقوة السلاح، في الوقت الذي تتاجر فيه المصارف والأحزاب الستة بمنصة صيرفة على حساب جنى عمر المودعين”.

وأضافت عبر منصّاتها “تم تحرير مبلغ 13 ألف دولار وحوالي 30 مليون ليرة من أصل وديعة قيمتها 20 ألف دولار لمودعة مريضة بالسرطان”.

وسرعان ما تصدر وسم (سالي حافظ) منصات التواصل كما تدوال ناشطون ووسائل إعلام محلية لقطات لشقيقتها المريضة بالسرطان.

وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، نشرت سالي عبر حساباتها الاجتماعية منشورًا مؤثرًا أرفقته بصورة لشقيقتها المريضة ووعدتها خلاله بأنها ستفعل كل ما في وسعها لتسافر وتتعالج لتربي ابنتها حتى لو كلفها الأمر حياتها، وقال سالي “عليا وعلى أعدائي”.

“لن يكون الأخير”

والشهر الماضي، احتجز أحد المودعين موظفي مصرف (فدرال بنك) في منطقة الحمرا ببيروت، وطالب بالحصول على وديعته في المصرف من أجل علاج والده، ثم أفرج عنهم لاحقًا بعدما حصل على جزء من أمواله، وذلك في ظل حالة الانهيار التي تشهدها المؤسسات المالية اللبنانية.

وفي لقاء سابق على الجزيرة مباشر، شدد حسن مغنية رئيس جمعية المودعين بالمصرف اللبناني على أنه حذر مرارًا وتكرارًا من هذا السيناريو “الفوضوي الغاضب” الذي قد تشهده المصارف اللبنانية.

وقال إن “وضع المودعين أصبح حرجًا للغاية ويتجه إلى مسار سلبي وقد يلجؤون إلى العنف في حال لم يحصلوا على حقوقهم”. وشدد آنذاك على أن حادث المودع الذي احتجز الرهائن “لن يكون الأخير”.

وكان محامي جمعية المودعين اللبنانيين الذي أبدى استعداده للدفاع عن المودع -قال في مداخلة سابقة مع برنامج (المسائية)- إن المواطن اللبناني يدفع ثمن “حالة الشلل التام التي تعيشها كل المؤسسات اللبنانية بما فيها القضاء” بسبب سياسة نقدية اعتمدت على الدولار كلّيًّا.

واعتبر أن المواطن اللبناني لم يبق أمامه سوى “أخد حقه بالقوة” عندما احتاج إلى المال لكي يحافظ على حياته ويدفع تكاليف علاج والده، في ظل غياب منظومتي الأمن والقضاء وأي مؤسسة تساعده على استرجاع حقه.

ومنذ أن بدأت الأزمة المالية في لبنان عام 2019، وضعت العديد من البنوك التجارية قيودًا وضوابط على أرصدة العملاء بالعملة الأجنبية.

وتضع البنوك حدًا أقصى لعمليات السحب النقدي الشهرية بالدولار الأمريكي، وتسمح بسحب مبالغ أخرى محدودة بالليرة اللبنانية بمعدل أقل بكثير من سعر السوق الموازية مما أدى إلى خفض كبير في القيمة الأصلية للودائع.

المصدر : الجزيرة مباشر + الوكالة الوطنية للإعلام