حرب كلامية بين الهند والصين مع تصاعد الخلاف بشأن سفينة عسكرية

عمال يلوّحون بأعلام سريلانكا والصين للترحيب بالسفينة الصينية في ميناء هامبانتوتا (الفرنسية)

اتهمت الهند الصين بـ”عسكرة مضيق تايوان”، في حرب كلامية متصاعدة أشعلتها سفينة عسكرية صينية رست مؤخرًا في ميناء سريلانكي.

وجاء هذا الاتهام في بيان صادر عن اللجنة الهندية العليا في سريلانكا، تحدثت فيه صراحة عن وجود خلافات حدودية جوهرية وتوترات سياسية بين الهند والصين حول طرق استخدام المضيق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رست سفينة الأبحاث العسكرية الصينية (اليوان وانغ 5) في ميناء هامبانتوتا بسريلانكا لمدة أسبوع.

ويقول محللون إن مهمة هذه السفينة -التي يديرها الجيش الشعبي الصيني- مراقبة عمليات إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وتم تأجيل رسو السفينة عدة أيام بعد اعتراض الهند، وسط مخاوف من أن بيجين تعتزم استخدام الميناء قاعدة عسكرية.

وقالت الخارجية الصينية إن السفينة تُجري أبحاثًا بحرية بما يتماشى مع القانون والممارسات الدولية، ولن يؤثر عملها على “المصالح الأمنية والاقتصادية لأي دولة من دول المنطقة”.

ونهاية الأسبوع الماضي، اتهمت السفارة الصينية في سريلانكا الحكومة الهندية باستخدام المخاوف الأمنية لإجراء “تدخّل فعلي شامل في سيادة سريلانكا واستقلالها”.

مناورات عسكرية صينية بمختلف الأسلحة بعد زيارة بيلوسي لتايوان (رويترز)

وقالت اللجنة الهندية العليا في كولومبو، يوم السبت، إن سريلانكا “بحاجة إلى الدعم وليس الضغط غير المرغوب فيه أو الخلافات غير الضرورية لخدمة أجندة دولة أخرى”.

كما لفتت إلى “جداول الأعمال المدفوعة بالديون”، في إشارة واضحة إلى ميناء “هامبانتوتا” الممول من الصين، والذي غالبًا ما يرتبط باتهامات متعلقة بفخ الديون.

وتشق سريلانكا حاليًّا طريقها للخروج من أسوأ أزمة اقتصادية لها على الإطلاق، وتعمل حكومتها على خلق توازن بين التأثيرات المتنافسة للهند والصين.

وتمثل القروض الصينية نحو 10% من إجمالي الدين الخارجي للدولة، لكن منذ أشهر فقط، أقرضت الهند نحو 3.8 مليارات دولار لمساعدة سريلانكا خلال أزمتها الاقتصادية.

يُذكر أن السفينة الصينية رست في مينا “هامبانتوتا” بعد أسبوع واحد فقط من إكمال الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق حول تايوان، ردًّا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي.

ومنذ انتهاء تلك المناورات، واصل الجيش الصيني نشاطه المتزايد الذي وصفه محللون بأنه “طبيعي”، في حين تصر الصين على أنها لن تقبل بأي تقسيم لمضيق تايوان الذي يُعد جزءًا من مياهها الإقليمية، على حد قولها.

وفي الوقت الذي أدانت فيه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء آخرون المناورات العسكرية الصينية، تمسكت الحكومة الهندية بتصريحات غامضة، قائلة إنها “قلقة من التطورات الأخيرة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية