محلل باكستاني: الفيضانات الحالية تنذر بكارثة ومجاعة حقيقية وهذه خسارتنا الكبرى (فيديو)

حذّر المحلل الإستراتيجي الباكستاني حذيفة فريد من أن الخسائر التي تشهدها باكستان جراء الفيضانات المدمرة فد تؤدي إلى “كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية”، مؤكدا ضرورة تقديم المزيد من المساعدات الدولية.

وأوضح فريد خلال حديثه في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن الأمطار هطلت على باكستان بنسبة غير مسبوقة خلال هذا الموسم، مما تسبب في مأساة حقيقية تعيشها بعض المناطق.

وقال “مياه الأمطار الغزيرة حمّلت السدود الباكستانية فوق طاقتها الاستيعابية، مما أدى إلى تدمير 45 سدا صغيرا حتى إن السدود الكبرى أصبحت تُسرب المياه الزائدة”.

وتناول خلال حديثه الخسائر البشرية التي تعاني منها باكستان، حيث تسببت الفيضانات في تشريد 45 مليون شخص عن منازلهم وهلاك أكثر من مليونَي رأس من الماشية.

وشدد فريد على أن الخسارة الكبرى التي تواجهها باكستان حاليًّا هي دمار أكثر من 4 ملايين فدان زراعي أي ما يعادل 80% من المحاصيل الزراعية للبنجاب والسند ويمثل 45% من إجمالي محاصيل البلاد.

وأضاف أن هناك أكثر من مليون منزل تعرض للدمار بشكل كلي أو جزئي كما أضرت الفيضانات المدمرة بالطرق، وهو ما عرقل الوصول إلى الضحايا والمناطق المتضررة.

ولفت إلى أن الهيئات الحكومية في باكستان أصبحت الآن عاجزة تماما عن تقديم المساعدة للمتضريين جراء الفيضانات بسبب تقطّع الطرق وقلة الإمكانيات في ظل تزايد الأعداد.

إشادة بالدعم الدولي

وفي هذا السياق، أشاد فريد خلال حديثه بموقف بعض الدول حيث تم تقديم 500 مليون دولار من المساعدات الفورية، كما قدمت الصين مساعدات عينية للمتضررين.

ونوه إلى أن دولًا خليجية منها السعودية وقطر أرسلت مساعدات فورية متنوعة إلى الأقاليم المتضررة، كما أعلنت الإمارات عن تقديم 3000 طن من المساعدات الإنسانية.

وأشار إلى أن ما تم تقديمه من مساعدات إلى باكستان حتى الآن يعتبر قليلا مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية في الأقاليم المختلفة.

وأردف أن باكستان على شفا مجاعة حقيقية بعد تلف الأراضي والمحاصيل الزراعية، ولا سيما أن البلاد تستعد لموسم البرد خلال الـ15 يومًا المقبلة.

وسياسيًّا، قال فريد إن الحكومة الباكستانية القادمة ستكون أمام تحديات كبيرة من الصعب جدًّا أن تتمكن من تجاوزها بدون دعم دولي وعربي ضخم “مما يُنذر بالمزيد من الأزمات”.

وأدت الفيضانات المدمرة الناتجة عن الأمطار الموسمية إلى مقتل أكثر من ألف شخص في باكستان وفق آخر حصيلة أصدرتها الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، الاثنين.

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدد الضحايا إلى 1061 قتيلًا بينهم نحو 300 طفل، بالإضافة إلى إصابة نحو 1500 ونزوح آلاف آخرين، ولا تزال الأمطار الغزيرة تهطل على بعض أنحاء البلاد.

وتسببت الرياح الموسمية، التي بدأت قبل زمنها المعتاد هذا العام، في هطل أمطار غزيرة في باكستان، وبذل عمال الإنقاذ جهودًا مستميتة لإجلاء آلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل من المناطق المتضررة من الفيضانات.

المصدر : الجزيرة مباشر