تقرير بريطاني: السود والآسيويون ينتظرون وقتا أطول لتشخيص السرطان أكثر من البيض

ممرضة تجهز مريضًا أبيض لإجراء فحص بالأشعة المقطعية بأحد المستشفيات البريطانية (الأوربية)

كشف تقرير لهيئة الخدمات الصحية البريطانية أنه يتعين على السود والآسيويين الانتظار لفترة أطول خلال عمليات تشخيص الإصابة بالسرطان مقارنة بالبيض.

وأوضحت مراجعة دقيقة لأكبر قاعدة بيانات للرعاية الأولية في العالم من قبل جامعة إكستر وصحيفة الغارديان أن مرضى الأقليات العرقية ينتظرون لفترة أطول من المرضى البيض في 6 من أصل 7 سرطانات تمت دراستها.

ووصف المشرفون على النظام الصحي البريطاني أن هذه النتائج تظل “مقلقة للغاية” و”غير مقبولة على الإطلاق في نظام صحي مشهود له بالكفاءة العالمية”.

ووجد تحليل شمل 126000 حالة سرطان على مدى عقد من الزمان، أن متوسط ​​الوقت بين ظهور الأعراض لدى شخص أبيض هو 55 يومًا. أما بالنسبة للآسيويين، فهو 60 يومًا (9٪ أطول). في حين أن الأشخاص السود يحتاجون لـ 61 يومًا (11٪ أطول).

وأوضحت صحيفة الغارديان أن التأخير في التشخيص قد يعني خيارات علاج أقل مما يقلص من احتمالات البقاء على قيد الحياة.

وأظهرت الأبحاث السابقة بالفعل أن مرضى الأقليات العرقية لديهم نتائج أسوأ عندما يتعلق الأمر ببعض أنواع السرطان في بريطانيا، وهم أقل عرضة للإبلاغ عن تجارب رعاية صحية إيجابية.

وكانت كل من الحكومة البريطانية وهيئة الرعاية الصحية الوطنية قد وعدتا مرارًا وتكرارًا بمعالجة عدم المساواة العرقية في الرعاية الصحية. في الوقت الذي أكد فيه الخبراء أن النتائج تظهر الحاجة لاتخاذ إجراءات جادة لفهم كيف ولماذا ينتظر السود والآسيويون وقتًا أطول؟

المرضى السود والأسيويون ينتظرون الحصول على فرصة عادلة عندما يتعلق الأمر بمكافحة السرطان (أسوشيتد برس)

وقال جابر بات، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “المساواة العرقية” “إن هذه النتائج مقلقة للغاية لكنها للأسف ليست مفاجئة، ونحن بحاجة ماسة إلى معالجة هذه العوامل الأساسية التي تمنع المرضى السود والآسيويين من الحصول على فرصة عادلة عندما يتعلق الأمر بمكافحة السرطان”.

وبحثت جامعة إكستر في 126 ألف حالة سرطان في بريطانيا بين عامي 2006 و2016.

وغطت قاعدة البيانات السرطانات الأربعة الأكثر شيوعًا وهي الرئة والثدي والبروستاتا والقولون. إلى جانب 3 أنواع شائعة في الأقليات العرقية، وهي المريء المعدي والورم النخاعي والمبيض.

وقالت تانيمولا مارتينز، الباحثة في جامعة إكستر، إن البيانات المقدمة “تساعد في تفسير سبب ضعف نتائج الأقليات العرقية في بعض أنواع السرطان، والإبلاغ عن تجارب رعاية صحية أسوأ”.

وأضافت “نحن بحاجة ماسة إلى فهم سبب هذا الوضع الصحي بالنسبة للمجموعات السوداء والآسيوية”.

وقالت ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، التي موّلت البحث “من غير المرجح أن تكون الاختلافات العرقية هي التفسير الوحيد لعدم المساواة في البقاء على قيد الحياة من السرطان، إلا أن فترات الانتظار الممتدة قد تسبب ضغطًا إضافيًا، وقد يصل الأمر إلى نوع من القلق المرضي لدى الأقليات العرقية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية