وسط اشتباكات مستمرة وسقوط ضحايا.. تبادل للاتهامات بين حكومتي الدبيبة وباشاغا في ليبيا

اشتباكات مسلحة في العاصمة الليبية
اشتباكات مسلحة في العاصمة الليبية (الأناضول)

تبادلت حكومة الوحدة الوطنية ورئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا الاتهامات حول موقف كل منهما من المبادرات السلمية المقترحة لحل الأوضاع في ليبيا، في ظل اشتباكات محتدمة تشهدها العاصمة طرابلس، أسفرت عن سقوط 7 قتلى وأكثر من 31 جريحا.

وأدانت حكومة الوحدة الوطنية ما تشهده مدينة طرابلس من اشتباكات عنيفة في أحياء مكتظة بالسكان المدنيين، واصفة ما يحدث من اشتباكات بأنه “غدر وخيانة” لمبادرة إجراء انتخابات نهاية العام.

 

 

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات محتدمة منذ الساعات الأولى من اليوم السبت، بين قوات (جهاز دعم الاستقرار) وقوات (الكتيبة 777) بقيادة هيثم التاجوري على خلفية سيطرة جهاز دعم الاستقرار على مقر تابع للكتيبة 92 المحسوبة على التاجوري.

وجاء في البيان “تدين حكومة الوحدة الوطنية ما يشهده وسط مدينة طرابلس من اشتباكات عنيفة في أحياء مكتظة بالسكان والمدنيين، مروعة للأهالي في مشهد يعيد للأذهان الحروب السابقة وما خلّفته من مآسٍ”.

وأشار البيان إلى وجود حشود عسكرية تستعد للعبور من الطريق الساحلي إلى شرق طرابلس لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة، في محاولة لتوسيع دائرة العدوان على العاصمة.

واعتبرت حكومة الوحدة الوطنية أن الاشتباكات تعتبر نوعا من “الغدر والخيانة” حيث تأتي بالتزامن مع مبادرة ذاتية تلزم جميع الأطراف بالذهاب إلى الانتخابات في نهاية العام لحل الأزمة السياسية.

واتهم البيان الطرف الممثل لفتحي باشاغا بـ”التهرب” في آخر لحظة من المبادرة بعد أن كانت هناك مؤشرات إيجابية نحو الحل السلمي بدلا من العنف والفوضى.

ولفت البيان إلى أن حكومة الوحدة الوطنية التزمت بأقصى درجات المرونة خلال هذا التفاوض بمشاركة أطراف عسكرية وسياسية ممثلة للطرف الآخر أبدت عناصر منها استجابة وطنية للسلام.

وكان من المفترض أن تعقد المبادرة جلستها الثالثة الجمعة، في مدينة مصراتة لمناقشة تفاصيل الاتفاق، إلا أنها أُلغيت بشكل مفاجئ في آخر لحظة، بالتزامن مع التصعيدات العسكرية التي شهدتها طرابلس ومحيطها.

وشدد البيان في الختام على أن “الحكومة لن تتراجع عن تحمّلها مسؤولياتها تجاه وطنها وشعبها، وحفظ أمنه واستقراره وقطع يد كل من أثار الفوضى والفتنة داخل المدينة”.

اتهامات بالتعنت

في المقابل، نفى المكتب الإعلامي لباشاغا ما جاء في بيان حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية، بخصوص رفض الحكومة الليبية أي مفاوضات معها.

 

 

وأوضح البيان أن رئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا منح الثقة لحكومته طوال الأشهر الستة الماضية، ورحّب بكل المبادرات المحلية والدولية لحل أزمة انتقال السلطة سلميًّا.

وثمّن البيان كل الجهود المبذولة من جميع الأطراف المحلية والدول الصديقة والمهتمة بالشأن الليبي.

واتهمت حكومة باشاغا، حكومة الوحدة الوطنية بـ”التعنت”، مضيفة أنه “بات من الواضح لكل الليبيين أن هذه الحكومة مغتصبة للشرعية وترفض كل المبادرات، بما فيها خطاب رئيس الحكومة الليبية الذي لم تمر عليه ثلاثة أيام”.

المصدر : الجزيرة مباشر