المتحدث باسم منظمة روهينغيا أراكان الوطنية للجزيرة مباشر: المجتمع الدولي خذلنا (فيديو)

قال محمد حبيب الله المتحدث باسم منظمة روهينغيا أراكان الوطنية إن المجتمع الدولي خذل أقلية الروهينغيا المسلمة، وإنه بعد 5 سنوات من ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية التي طالت العديد من أبنائها لم يتغير أي شيء.

وأضاف حبيب الله في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الخميس، أن حل أزمة الروهينغيا يقتضي من الأسرة الدولية النظر في الأسباب الجذرية للأزمة والاعتراف بالحقوق المدنية والسياسة لأبناء أقلية الروهينغيا وتمكينهم من الجنسية البورمية.

وأوضح حبيب الله أن مأساة الروهينغيا ابتدأت منذ عام 1982 ولا تزال مستمرة حتى اليوم.

وأضاف أنه على الرغم من إقرار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي، واعترافها رسميا بوقوع إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغيا في ميانمار فإن الحكومة العسكرية المسؤولة عن تلك الإبادة لا تزال بعيدة كل البعد عن المحاسبة، على حد وصفه.

واحتشد آلاف اللاجئين الروهينغيا في أحد مخيمات نزوحهم بجنوب شرقي بنغلاديش استذكارا لمرور 5 سنوات على آخر موجة نزوح كبرى لأقلية الروهينغيا المسلمة في غربي ميانمار، في 25 أغسطس/آب 2017.

وقدرت سلطات بنغلاديش عدد من نزحوا إليها آنذاك بنحو مليون و750 ألف شخص على أقل تقدير.

ويقول اللاجئون الروهينغيا إنهم ظلوا 5 سنوات  في مخيمات لجوء دون ضمانات دولية واضحة لعودة آمنة وطوعية لهم إلى قراهم في ولاية أراكان التي نزحوا عنها، إثر حملة عسكرية أسقطت أعدادا كبيرة من القتلى ومن ضحايا التعذيب والاغتصاب طبقا لتقارير منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان.

وشدد حبيب الله على أن جميع أبناء الروهينغيا الذين يعيشون في مراكز اللجوء في دولة بنغلاديش أو الدول الأخرى المجاورة يريدون العودة إلى وطنهم الأم، لكن الأمر سيظل رهينا بضمان سلامتهم سواء في دولة بورما أو داخل إقليم أراكان.

وشدد حبيب الله على أن أبناء الروهينغيا الموجودين داخل بورما يعيشون في معسكرات اعتقال في غياب كلي للشروط الضامنة لكرامة الإنسان.

وسبق أن دعت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في ميانمار إلى إجراء تحقيق شامل ونزيه وموثوق به، من دون تأخير لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الروهينغيا في ولاية أراكان بميانمار.

واتهم المجتمع الدولي والأمم المتحدة صراحة السلطات في ميانمار بالمسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت في حق الروهينغيا، كما أعربت الأمم المتحدة عن اعتقادها بأن أعمال العنف المفرطة التي ارتكبت ضد الروهينغيا ترقى إلى حد “التطهير العرقي”.

المصدر : الجزيرة مباشر