القضاء العراقي يستأنف أعماله بعد انسحاب أنصار الصدر

أنصار مقتدى الصدر داخل مبنى البرلمان في بغداد (رويترز)

قالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن مجلس القضاء الأعلى سيستأنف أعماله غدًا الأربعاء، بعدما دعا رجل الدين مقتدى الصدر أنصاره إلى الانسحاب من أمام مقر المجلس.

وجاء في تغريدة كتبها مقرّب من الصدر أنه “للحفاظ على سمعة الثوار الأحبة ولعدم تضرر الشعب، أنصح بالانسحاب، لكن مع الإبقاء على الخيام”. وطلب -في الوقت نفسه- مواصلة الاعتصام أمام البرلمان “إن شئتم ذلك فالقرار قرار الشعب”.

كان المجلس قد قرر، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، تعليق أعماله بعدما اعتصم أنصار الصدر خارج مقره لمطالبة القضاء بحل البرلمان.

ونقلت الوكالة عن مجلس القضاء قوله في بيان “بالنظر لانسحاب المتظاهرين وفك الحصار عن مبنى مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا، تقرر استئناف العمل بشكل طبيعي في كافة المحاكم اعتبارًا من صباح يوم الغد”.

وأعلنت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق من الثلاثاء، عقد جلسة للنظر في دعوى مرفوعة أمامها من مواطنين للبت في قضية حل مجلس النواب، قبل أن تقرر تأجيل الحكم حتى 30 أغسطس/آب الجاري.

وفي 14 أغسطس، أعلن مجلس القضاء عدم امتلاكه صلاحية حل مجلس النواب، ردًّا على طلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

“تصرفات غير دستورية”

ووصف مجلس القضاء الأعلى الاحتجاجات خارج مقره وأمام المحكمة الاتحادية العليا بأنها “تصرفات غير دستورية”، وقال في بيان إن المحتجين أرسلوا تهديدات بالهاتف.

وحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي -الذي قطع زيارة لمصر للتصدي للأزمة- جميع الأطراف على التزام الهدوء، وجدد الدعوة إلى الحوار الوطني.

وقال الكاظمي في بيان “تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرّض البلد لمخاطر حقيقية”.

ودعا الصدر إلى انتخابات مبكرة وإجراء تعديلات غير محددة على الدستور، بعد انسحاب نوابه من البرلمان في يونيو/حزيران.

ويعيش العراق -منذ انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2021 البرلمانية- حالة شلل سياسي مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، في ظل خلافات سياسية متواصلة.

وارتفع مستوى التصعيد بين التيار الصدري وخصومه في الإطار التنسيقي، في 30 يوليو/تموز، عندما باشر مناصرو الصدر اعتصامًا عند مبنى البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء، مطالبين بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، ولا يزال هذا الاعتصام متواصلًا.

المصدر : وكالات