برلماني لبناني للجزيرة مباشر: الخلافات السياسية وراء انهيار صوامع مرفأ بيروت (فيديو)

قال رئيس لجنة الأشغال والطاقة بمجلس النواب اللبناني سجيع عطية إن الخلافات السياسية وراء انهيار صوامع مرفأ بيروت بسبب الاختلاف حول ترميمها أو إزالتها.

وانهار جزء من صوامع الحبوب بمرفأ بيروت، مساء الأحد، قبل أيام من الذكرى السنوية الثانية للانفجار الضخم الذي ألحق بها أضرارًا مما تسبب في تصاعد عمود ضخم من الغبار فوق العاصمة، وإحياء الذكريات الأليمة المتعلقة بالانفجار الذي أدى إلى سقوط أكثر من 215 قتيلًا.

واتخذت الحكومة في أبريل/نيسان قرارًا بهدم الصوامع خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات قدّمتها مجموعات مدنية ولجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ التي تطالب بتحويل الصوامع إلى معلم شاهد على الانفجار.

وقال عطية خلال مقابلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، الأحد، إن مسؤولية ما حدث يعود إلى الإهمال والفساد في الإدارة والدولة وكل المرافق العامة في لبنان.

وأوضح أنه حتى الآن القضاء معطل، ولم يعطِ أدلة ولا نتائج واضحة بشأن انفجار المرفأ عام 2020 وذلك بسبب التداخل بين السلطات اللبنانية، مشيرًا إلى أن الفساد طال حتى القضاء، على حد قوله.

وقال إن أهمية مرفأ بيروت هي وراء استهدافه خاصة في وجود عدو شرس مثل إسرائيل يتربص بكل مقومات لبنان الطبيعية والتجارية.

ولم تحرز التحقيقات القضائية المعلّقة منذ أشهر أي تقدم، على ضوء تدخلات سياسية ودعاوى ضد المحقق العدلي يرفعها تباعًا عدد من المدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون.

وحذّر مسؤولون لبنانيون الأسبوع الماضي من أن جزءًا من الصوامع قد ينهار بعد أن بدأ الجزء الشمالي يميل بوتيرة متسارعة.

واشتعل حريق في الصوامع منذ أسابيع عدة قال مسؤولون إنه نتيجة إشعال حرارة الصيف النار في الحبوب المخمرة التي تركت في الداخل في حالة تعفن منذ الانفجار.

ونتج انفجار عام 2020 عن “نترات الأمونيوم” المخزنة بشكل غير آمن في المرفأ منذ 2013، وينظر إليه اللبنانيون على نطاق واسع على أنه رمز للفساد وسوء الإدارة من قبل النخبة الحاكمة التي دفعت البلاد أيضًا إلى انهيار مالي مدمر.

وكان هذا أحد أقوى الانفجارات غير النووية المسجلة، وقد أدى إلى إصابة نحو 6 آلاف شخص وتدمير مساحات شاسعة من بيروت وتشريد عشرات الآلاف.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات