رئيس الوزراء الإثيوبي: التقيت قائد الجيش السوداني واتفقنا على الحوار

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وقائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان (مواقع التواصل)

قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إنه التقى قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في نيروبي، اليوم الثلاثاء، واتفقا على الحوار.

وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي إنه التقى البرهان على هامش قمة منظمة (مجموعة دول شرق أفريقيا ووسطها للتنمية- إيغاد) وذلك بعد أيام قليلة من وقوع حادث حدودي أحدث توترًا.

وكتب أبي أحمد في حسابه الرسمي على تويتر “أقررنا بأن بلدينا لديهما العديد من عناصر التعاون للعمل عليها بسلام، علاقاتنا المشتركة تتجاوز أي نزاع، كلانا ملتزم بالحوار والحل السلمي للقضايا العالقة”.

وصباح الثلاثاء، أفاد بيان مقتضب صادر عن مجلس السيادة السوداني أن اجتماعًا مغلقًا عُقد في نيروبي بين رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء الإثيوبي.

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أعلن الجيش السوداني أن إثيوبيا أعدمت 7 من جنوده ومواطنًا كانوا أسرى لديها.

وأعلن الجيش الإثيوبي، الثلاثاء، استعداده للعمل مع نظيره السوداني في التحقيقات المتعلقة بالحادث، معربًا عن أمله في أن تنأى الخرطوم بنفسها عن أي تصعيد.

رفض بيان البرهان

وفي الشأن السوداني، رفضت قوى الحرية والتغيير -التي كانت شريكة في الحكم مع المكون العسكري وأطاح بها أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي- بيان البرهان الذي أصدره مساء أمس بخصوص الوضع في السودان.

وأعلن البرهان، الاثنين، أن القوات المسلحة لن تشارك في آلية الحوار السياسي، وستسلّم السلطة لحكومة مدنية إلا أن الجيش سيحتفظ بتشكيل مجلس أعلى للأمن بمشاركة قوات الدعم السريع.

وفي مؤتمر صحفي بالخرطوم، الثلاثاء، رفضت القوى الرئيسية إعلان البرهان ودعت السودانيين إلى مواصلة التظاهر.

وقالت القوى المكونة من أحزاب من بينها حزب الأمة القومي الذي كان يتزعمه الراحل الصادق المهدي، ومنظمات مجتمع مدني ومكونات أخرى “إن الشعب السوداني لن ينطلي عليه بيان البرهان وسنستمر في المقاومة السلمية”.

كما أصدرت بيانًا قالت فيه “إن قرارات قائد السلطة الانقلابية هي مناورة مكشوفة وتراجع تكتيكي يقبل ظاهريًّا بمبدأ عودة الجيش للثكنات مع إفراغ هذا المبدأ من محتواه”.

وأوضحت “هذا التراجع التكتيكي جاء نتيجة للمقاومة الجماهيرية المتواصلة التي بلغت أشدها في الثلاثين من يونيو، ليثبت أن قوى الثورة تتقدم يومًا بعد يوم، وأن الانقلاب يتراجع ويتقهقر ويُهزم يوميًّا” وفق البيان.

وأضافت “عودة الجيش للثكنات لا تتم بفرض وصاية من قائده على شكل الحكومة المدنية وآليات تشكيلها، ولا تُسقط قضايا الإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود لجيش واحد مهني وقومي تُدمج فيه قوات الدعم السريع والحركات المسلحة وفق إطار زمني وإجراءات معلومة”.

وأشارت إلى أن جوهر الأزمة الحالية هو ما سمّته “الانقلاب وما تبعه من تدهور في كافة مناحي الحياة في البلاد حتى صارت محاصَرة بشبح المجاعة وازدياد وتيرة الفقر والتوترات الأمنية وفشل الموسم الزراعي”.

نقاط إيجابية وأخرى غامضة

من ناحية أخرى، وصفت قوى سياسية سودانية موالية للمكون العسكري، اليوم الثلاثاء، الخطاب الأخير لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان بأنه “احتوى على نقاط إيجابية وأخرى غامضة تحتاج إلى استجلاء”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأمين العام لقوى الحرية والتغيير- مجموعة التوافق الوطني (مبارك أردول) في العاصمة الخرطوم.

وقال أردول “بخصوص الخطاب الذي أدلى به بالأمس رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، نؤكد أن هناك نقاطًا إيجابية فيه، مع نقاط غامضة تحتاج إلى استجلاء أكثر”.

ومساء أمس الاثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية الآلية الثلاثية.

وقال في خطاب متلفز، إن انسحاب الجيش من الحوار يأتي لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية.

وفي 8 يونيو الماضي، انطلقت في الخرطوم عملية الحوار المباشر برعاية أممية أفريقية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر، أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل الحوار.

ومنذ 25 أكتوبر 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعدّها الرافضون “انقلابًا عسكريًّا”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر