ساسة تونسيون: مشروع الدستور الجديد “مهزلة” وندعو لإسقاطه سياسيا (فيديو)

قال حمّة الهمّامي -الأمين العام لحزب العمال التونسي- إن الدستور الذي سيُطرح للاستفتاء “مهزلة سياسية ووسيلة لتنصيب حاكم استبدادي ضد إرادة الشعب”.

وأضاف الهمامي في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن الدول التي تحترم إرادة الشعوب تطرح مشاريع الدساتير للنقاش العام لمدة كافية قد تصل إلى شهور بهدف توضيح فصوله في جوانبها المختلفة، في حين أن الرئيس قيس سعيّد شكّل لجنة الدستور دون أن تتضمن أي ممثل للقوى السياسية أو النقابية أو المدنية في تونس.

وتابع “عندما قدّمت له اللجنة نموذج الدستور أخرج مشروع دستور آخر من جيبه وألقى به إلى لجنة الصياغة”.

وتابع الهمامي “سنقاطع هذا الاستفتاء وندعو لإسقاطه سياسيا، لأن الأمر يتعلق بدستور مهزلة يفتقد جميع الشروط الضامنة للاستقرار السياسي”.

وحمّل الهمامي الرئيس سعيّد مسؤولية تعميق الأزمة وغياب الاستقرار السياسي في البلاد جراء رفضه التعامل مع القوى السياسية والنقابية والمدنية.

وقال إن سعيّد يعتمد في استمرار حكمه على المؤسستين العسكرية والأمنية إلى جانب الأقلية المستفيدة من النظام، مضيفا أنه بعد اعتماد الدستور “سيتم الانتقال فورا إلى مرحلة الحكم بالعصا لتحقيق إذعان الشعب”.

وأعتبر الهمامي أن مشروع الدستور “ساقط سياسيا في ظل غياب مشاركة تحترم القيم الديمقراطية المنظمة لجميع تجارب الاستفتاء”.

من جهته، أوضح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن تعديلات سعيّد على مشروع الدستور لم تراع جوهر اعتراضات وتحفظات الاتحاد.

وقال الطاهري إن اتحاد الشغل يعتبر أن مشروع الدستور لا يضمن التوازن بين السلطات وينص على أن الرئيس فوق المحاسبة والمساءلة والمراقبة ويكرس سلطة فردية.

من جهته، اعتبر المحامي سمير ديلو -القيادي بجبهة الخلاص- أن التفاصيل المرتبطة بالدستور لا تهم، لأن الأمر يتعلق بمسار فردي للرئيس سعيّد الذي أعلن منذ 2019 عن تبنّي الحكم الفردي، ولا تربطه أي علاقة بالشعب.

وأضاف أن النسخة الأولى للدستور تضمنت 50 خطأ من حيث اللغة والصياغة، مؤكدا أنه رغم التعديلات المقدمة فلا تزال النسخة المعدلة من الدستور تتضمن أخطاء صارخة على مستوى المضامين.

وقال ديلو إن استفتاء 25 يوليو/تموز يمثل “دسترة للانقلاب، وسيتم اعتماده من الرئيس حتى لو تم التصويت عليه بنسبة 3% فقط”.

وذكّر ديلو بأن الاستشارة الإلكترونية التي طالب بها سعيّد حظيت بنسبة مشاركة ضعيفة لم تتجاوز 4%، وأن ثلثي التونسيين والتونسيات الذين قبلوا بالمشاركة فضلوا دستور 2014 على الدستور الحالي، ومع ذلك “لا يزال سعيّد مصرّا على الاستماع لنفسه فقط”.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر قد أكد في وقت سابق أن الاستفتاء سيُجرى في موعده، مشيرا إلى أن ما ورد في نسخة مشروع الدستور الصادرة في 8 يوليو يتعلق بإصلاح أخطاء شكلية تسربت إلى نسخة 30 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة مباشر