الناطق باسم حركة النهضة التونسية: مشروع الدستور غير قانوني ونرفض أن نكون شهود زور (فيديو)

قال عماد الخميري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة ورئيس الكتلة النيابية للحركة بالبرلمان التونسي المنحل، إن مشروع الدستور المعروض على التونسيين للتصويت في 25 يوليو/تموز الجاري”لا يمثل وثيقة دستورية ولا يحظى بمرجعية قانونية”.

وأضاف الخميري في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، الاثنين، أن حركة النهضة وجبهة الخلاص وجميع القوى السياسية والمدنية “ترفض أن تكون شاهد زور في عملية سياسية مشبوهة”.

وتابع “هذه الوثيقة تفتقر لجميع الإجراءات القانونية الواجب اعتمادها لتحقيق شرط التصويت النزيه المعبّر عن إرادة أبناء الشعب”.

وكشف الخميري أن القوى السياسية التونسية ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات النقابية قاطعت الاستشارات الإلكترونية وهي في طريقها لمقاطعة التصويت على الدستور.

وأردف أن “هناك اتساعا مستمرا في دائرة المعارضة للرئيس قيس سعيد. في حين أن الدائرة تضيق من حوله ولا يجد من داعمين سوى مجموعة من المنتفعين الذين لا علاقة لهم بما يجري في تونس”.

وأوضح الخميري أن الرئيس لا يمكنه أن يمثل الشعب التونسي لأنه فشل في الاستشارات الإلكترونية ما دام 500 ألف تونسي فقط هم الذين تفاعلوا مع مبادرته من مجموع 9 ملايين تونسي.

وحذرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس اليوم مما وصفتها بموجة تصفيات قد تقدم عليها السلطات.

وقال رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي إنه لا يمكن للمعارضين أن يظلوا مكتوفي الأيدي بينما البلاد مقبلة على موجة تصفيات سياسية.

ووصف الخميري مشروع الدستور بأنه “ينتمي ويعبرعن فترة ما قبل الحداثة. طالما أنه لا يتضمن فصلا  صريحا بين السلطات وأن من صاغه وأشرف عليه يسعى بكل الطرق لتدجين السلطة التشريعية والسيطرة على أعضائها”.

وكشف القيادي في حركة النهضة أن جميع القوى السياسية التونسية طالبت بالحوار مع سعيّد بهدف الوصول لأرضية سياسية مشتركة. لكن الرئيس سعيد “لفظ جميع الدعوات المقدمة لأنه يريد أن يبقى اللاعب الوحيد في الساحة السياسية التونسية بصلاحيات سلطانية”.

وقال “القوى السياسية التونسية الحية قاطعت وطالبت بمقاطعة مشروع الدستور ليس خوفا من الشعب ونتائج الصندوق؛ ولكن لأن الاستفتاء لا يخضع لمرجعية قانونية محددة”.

وكان  رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي  صرح بوجود دعوات لإجراء حوار سياسي في تونس دون الرئيس لأنه رفض الحوار الذي دعا إليه اتحاد الشغل وأطرافٌ كثيرة.

وأضاف أن الحوار يمكن أن يؤدي إلى حكومة تأخذ شرعيتها من البرلمان وتنقذ البلاد من خطر سقوط الدولة، على حد تعبيره.

وقال الغنوشي إن معارضةَ ما وصفه بالانقلاب تتوحد وإن الرئيس يسعى للانتقام من خصومه، غير أن القضاء يحُول دون ذلك.

ووصف مشروع الدستور الذي طرحه الرئيس بالهلامي؛ وقال إن مؤيديه أشبه بتنظيم سري يعيّنون في مواقع الدولة لولائهم لا لخبرتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر