رجل دين مسلم في كينيا يرفض مغادرة السجن بعد أن برأته المحكمة.. ما قصته؟

الشيخ غايو غورسا بورو (مواقع كينية)

رفض رجل دين مسلم في كينيا الخروج من السجن بعد أن قضت محكمة بالعاصمة نيروبي، يوم الخميس الماضي، بإطلاق سراحه بعد تبرئته من اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقال الشيخ غايو غورسا بورو إنه يخشى اختطافه وقتله على أيدي “عملاء الدولة” بمجرد الإفراج عنه.

وطالب محامي الشيخ بورو المحكمة بحمايته خوفًا من قتله أو اختطافه، مستشهدًا بقضايا سابقة لمتهمين بالإرهاب تم اختطافهم بعد تبرئتهم، على حد قوله.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن الشيخ غورسا بورو، وهو معلم كيني اتُّهم بالانتماء إلى حركة الشباب الصومالية في عام 2018، طالب بعدم إطلاق سراحه خوفًا على حياته.

وبينما ينتظر رجل الدين حكم البقاء داخل السجن، قال القاضي ويندي ميتشيني إنه سيتعين عليه دفع تكاليف إقامته المستمرة في سجن كاميتي، مضيفًا أنه عرض عليه البقاء في السجن لمدة 30 يومًا فقط، مقابل دفع جميع التكاليف المنصوص عليها في القانون الكيني.

يُذكر أن الشيخ غورسا بورو وُجّهت إليه 11 تهمة في يناير/كانون الثاني 2018، من بينها الانتماء إلى حركة الشباب المحظورة في كينيا، وحيازة مواد لتنفيذ أعمال إرهابية في البلاد، قبل أن تبرئه المحكمة.

وشهدت العاصمة نيروبي ومدن كينية أخرى، خلال الأشهر الماضية، مقتل رجال دين يُشتبه في صلتهم بحركة الشباب الصومالية، على الرغم من نفي السلطات تورطهم.

حركة الشباب تعلن مسؤوليتها عن مقتل عشرات المدنيين في الصومال وكينيا (الجزيرة)

وفي أبريل/نيسان 2014، قُتل أبو بكر شريف أحمد -المعروف باسم مكابوري- بالرصاص في مومباسا أثناء مغادرته قاعة المحكمة، وذلك بعد مقتل إمامين آخرين في المدينة الساحلية.

يُذكر أن حركة الشباب ظهرت في الصومال عام 2006، ذراعًا عسكرية لاتحاد المحاكم الإسلامية، وكانت تسيطر على العاصمة مقديشو وتهدف إلى فرض الشريعة.

ونفّذ مسلحوها عمليات عديدة داخل التراب الكيني، مؤكدين أنهم يردّون بذلك على إرسالها قوات إلى الصومال في 2011 لمحاربة الحركة، وكذلك لاستهداف المصالح الأجنبية في البلاد.

وتُظهر هجمات حركة الشباب قدرتها على إلحاق أضرار بالغة في الصومال وكينيا وإثيوبيا، رغم خسارتها السيطرة على مناطق مدنية رئيسية في الصومال.

وخسرت الحركة أبرز معاقلها بعد طردها من مقديشو عام 2011، إلا أنها ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة يقود مسلحوها انطلاقًا منها حرب عصابات، وينفذون هجمات انتحارية في دول بالشرق الأفريقي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل