“مراسم بسيطة”.. تنصيب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا لولاية ثانية (فيديو)

نُصّب إيمانويل ماكرون اليوم السبت رئيسًا لفرنسا لولاية ثانية من 5 سنوات، في مراسم بسيطة لكنها زاخرة بالدلالات الرمزية، وذلك قبل أيام من بدء ولايته التي ينبغي له تحديد خطوطها العريضة.

وكان تنصيب ماكرون -وهو الرئيس الرابع الذي يعاد انتخابه في الجمهورية الخامسة بفرنسا بعد ديغول وميتران وشيراك- مشابها لما جرى لأسلافه من دون الخروج من القصر الرئاسي.

مراسم تنصيب بسيطة

ودخل ماكرون إلى قاعة الاحتفالات وهي أكبر قاعات قصر الإليزيه وأعرقها على وقع الموسيقى، بعد أن سبقه إلى الدخول رؤساء سابقون، وأعضاء الحكومة ومسؤولون كبار وشخصيات عامة.

وقد دعا الرئيس المعاد انتخابه للحفل أيضا مقدمي رعاية صحية ومسؤولين محليين منتخبين ومسؤولي جمعيات ورياضيين ومجموعة من الشباب، للتذكير بالأولويات التي سيعمل عليها في ولايته الجديدة ومن بينها إصلاح النظام الصحي.

وبعد تأكيد رئيس المجلس الدستوري، فوز ماكرون في الدورة الثانية في 24 أبريل/ نيسان أمام المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان بحصوله على 58.55% من الأصوات دعا الرئيس الفرنسي في كلمة مقتضبة إلى “التحرك دونما هوادة لتكون فرنسا أكثر استقلالا”.

حزب “النهضة”

وتبدأ الولاية الرئاسية الجديدة رسميا في 14 مايو/ أيار الجاري، ويأتي تعيين رئيس وزراء جديد بعد هذا التاريخ، وستجرى الانتخابات التشريعية بعد شهر من ذلك.

وتبرز صعوبات أمام ماكرون في إيجاد شخصية مناسبة لقيادة الحكومة، رغم تكهنات بأنه تم ترشيح عدد من الشخصيات، في وقت يؤكد فيه قصر الإليزيه أن “الرئيس لم يقترح منصب رئيس الوزراء على أي شخص”.

وتوقع المؤرخ الفرنسي (جان غاريغ) صعوبات أمام ماكرون على هذا الصعيد، وذكر منها “المشهد السياسي المشرذم الذي يواجهه من دون أي ثقافة حزبية داخل حركته التي أصبحت تعرف باسم حزب النهضة وطبيعة تموضعه السياسي في اليمين واليسار في آن”.

لكن المؤرخ الذي يحضر كتابا حول علاقة الرؤساء الفرنسيين برؤساء الحكومات يشدد على “الطابع المنفر” لهذا المنصب منذ نحو 10 سنوات ولا سيما لدى شخصيات من شأنها أن تجسد التجدد السياسي.

وختم حديثه قائلا “لا يمكن استحداث حزب يسمى النهضة وتعيين شخصيات قديمة في رئاسة الحكومة”.

انتخاب ماكرون

وفاز إيمانويل ماكرون يوم الأحد 24 أبريل، بالانتخابات الرئاسية الفرنسية ليصبح بذلك أول رئيس فرنسي يحظى بولاية ثانية منذ 20 عاما.

وشهدت الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات، منافسة قوية بين الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون وزعيمة حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبان.

وأكد ماكرون بعد إعلان فوزه أنه “رئيس لكل الفرنسيين وليس رئيسًا لفئة معينة”، وأشاد “بنضج الناخبين الفرنسيين الذين اختاروا إعادة الثقة فيه، ومنحه ولاية ثانية في منصب رئاسة الجمهورية”.

وقال ماكرون في خطاب النصر أمام برج إيفل في العاصمة باريس، عقب فوزه على مرشحة اليمين المتطرّف مارين لوبان “العديد من الفرنسين صوّتوا لي من أجل التصدي لليمين المتطرّف”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية