حريق ضخم في ميناء سواكن شرقي السودان (فيديو)

أسفر حريق بمنطقة التخزين في ميناء (عثمان دقنة) التاريخي في مدينة سواكن شرقي السودان عن وقوع خسائر جمة بعد أن ظلت ألسنت النار مرتفعة فيه نحو 8 ساعات.

ويعد ميناء عثمان دقنة في مدينة سواكن التي تبعد 60 كيلومترا جنوب بورتسودان -مركز ولاية البحر الأحمر- من الموانئ التاريخية في السودان وتستخدمه الشركات لنقل البضائع والأشخاص من الدول الخليجية وإليها، وترسو فيه نحو 50 باخرة شهريًّا.

واندلع الحريق الذي لم تعرف أسبابه حتى الآن في منطقة تخزين البضائع الواردة في ميناء سواكن، والتهم مئات من الطرود وصناديق البضائع.

وشوهدت ألسنة اللهب وسحب من الدخان الأسود تغطي سماء المدينة، وقالت السلطات إنها فشلت في السيطرة على الحريق، واستنفرت وحدات الدفاع المدني بكل الموانئ والمطار والسكك الحديدية وفي موانئ البترول.

وعزلت السُّلطات المحلية المنطقة بإجلاء بعض الطرود والصناديق التي تحوي البضائع ووضع حاويات فارغة بين منطقة الحريق وطلمبة الوقود الخاصّة بالميناء منعًا لانتشار الحريق.

وقالت صحيفة التيار السودانية، إن النيران التهمت 80% من البضائع في ميناء سواكن وإنه تمت السيطرة على الحريق صباح اليوم الخميس، وقدرت حجم الخسائر بأنه “كبير” دون تحديد رقم معين.

ميناء سواكن شرقي السودان من الموانئ التاريخية في البلاد (غيتي أرشيف)

السيطرة على الحريق

وأعلن مدير ميناء سواكن اليوم الخميس أن الدفاع المدني سيطر على الحريق الضخم الذي اندلع في الميناء مساء أمس الأربعاء، واستمرت النيران مشتعلة ساعات في منطقة إنزال البضائع، وأرسلت سحابة من الدخان غطت سماء المنطقة.

وقال طه أحمد مختار مدير الميناء لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف من سواكن “تمت السيطرة على الحريق بعد تدخل الدفاع المدني والعاملين في الميناء”.

وأكد أن تحقيقا فتح في الحادث كما شكلت لجنة لتقييم الخسائر ووصف مسؤول بالميناء مساء أمس الأربعاء الوضع بأنه “كارثي”.

وقال أحد العاملين بالميناء المطل على البحر الأحمر إن الحريق اندلع عند الساعة الرابعة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش) في منطقة إنزال البضائع من السفن”.

وسط الأزمة الاقتصادية

ووقع الحادث في الميناء التجاري الرئيسي في وقت تعاني البلاد من أزمة اقتصادية تعمقت بعد الإجراءات التي قام بها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول وحل بموجبها الحكومة المدنية ضمن إجراءات أخرى.

وأدى “استيلاء الجيش على السلطة” إلى فرض الدول الغربية عقوبات على السودان تشمل خفض المساعدات المعلنة لدعم الفترة الانتقالية التي بدأت بعد الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019.

وازدهر ميناء سواكن في العصر العثماني ولكنه أهمل إبان الاحتلال البريطاني للسودان خصوصا بعد بناء ميناء بورتسودان مطلع القرن العشرين.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية