تعرف إلى تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في الأمن الغذائي بمصر (فيديو)

حذر خبير الزراعة والري الدكتور عبد التواب بركات من أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ولو لشهر إضافي فقط سيضاعف أسعار القمح عالميا مما سيفاقم أزمة الأمن الغذائي في مصر وغيرها من الدول.

وأوضح خلال لقائه ببرنامج المسائية على الجزيرة مباشر أنه نظرا لأن مصر ضمن مجموعة قليلة من الدول التي تعتمد اعتمادا كبيرا على استيراد القمح من روسيا وأوكرانيا -تستورد أكثر من 85% من احتياجاتها من هناك- فإنها تحتاج لاستراتيجية آنية وسريعة لحل الأزمة.

وأضاف “الآن روسيا عليها عقوبات إضافة إلى وضعها حواجز على التصدير بسبب معاناتها من الجفاف حتى من قبل الحرب، وأوكرانيا لا تستطيع تصدير غالبية إنتاجها، وهذا ما أدى لارتفاع الأسعار إلى الضعف تقريبا، إذ كانت مصر تشتري الطن بسعر 255 دولارا ووصل الآن إلى قرابة 500 دولار”.

وتابع “أما إذا لجأنا إلى القمح الأمريكي أو الكندي فإنه يزيد عن ذلك السعر بحوالي 60 دولارا في الشحن و40 دولارا للجودة، وأتوقع أن تتضاعف الأسعار وتتفاقم الأزمة لو استمرت الحرب بين روسيا وأوكرانيا شهرا آخر فقط”.

واستطرد “مصر تطحن 800 ألف طن من القمح شهريا والحكومة المصرية فرضت سعرا منخفضا على الأقماح المصرية، ما أدى لاحتفاظ كثير من الفلاحين بالقمح لديهم لأن طن القمح المحلي أصبح أقل من المستورد بأكثر من 2500 جنيه، وبالتالي لن تستطيع الحكومة أن تشتري 6 مليون طن كما تريد وبالكاد ستقترب من 4 ملايين فقط”.

ويقترح الدكتور عبد التواب أن تزيد الحكومة من سعر القمح المحلي المقدم للفلاحين إذا كانت تريد حلا سريعا للأزمة المتفاقمة، فبدلا من أن تشتري الطن بسعر 6000 جنيه تقريبا ترجع إلى سعر 8500 جنيه، ويكفي أنها ستشتري بالجنيه المصري لأنه لا توجد بدائل، وإذا كانت الهند مثلت بديلا في وقت من الأوقات فقد أوقفت صادرات القمح لاستيفاء احتياجاتها المحلية.

وأشار إلى أن ثورة يناير 2011 والربيع العربي كله بدأ عندما امتنعت روسيا عن تصدير القمح للعالم بما فيه المنطقة العربية، منتصف 2010، وتوقع الخبراء آنذاك حدوث اضطرابات شعبية نتيجة نقص القمح والخبز.

المصدر : الجزيرة مباشر