كورونا.. إصابة رئيسة وزراء نيوزيلندا وكوريا الشمالية تسجل 21 وفاة وتكافح تفشي الفيروس

زعيم كوريا الشمالية يترأس اجتماعا لمواجهة تفشي فيروس كورونا (رويترز)

قال مكتب رئيسة الوزراء النيوزيلندية (جاسيندا أرديرن) في بيان اليوم السبت، إن الاختبارات أثبتت إصابتها بفيروس كورونا مع أعراض متوسطة.

وفي كوريا الشمالية، أُعلنت وفاة 21 شخصا بفيروس كورونا وإصابة أكثر من 174 ألفا بالحمى في أنحاء البلاد، بعد يومين من إعلان أولى حالات الإصابة بكوفيد-19.

أعراض طفيفة

وقال مكتب رئيسة وزراء نيوزيلندا إن جاسيندا أرديرن -التي أشيد بجهود حكومتها في مكافحة الجائحة- مصابة بالفيروس، وأشار في بيان إلى أن الأعراض التي تبدو عليها طفيفة وأنها ستخضع للحجر المنزلي مدة 7 أيام.

وكانت رئيسة وزراء نيوزيلندا قد عزلت نفسها منذ الأحد الماضي عقب إصابة شريكها (كلارك غيفورد) بالفيروس، وكان يُفترض أن تستأنف مهامها البرلمانية يوم الاثنين.

ولن تحضر رئيسة الوزراء اجتماعات البرلمان لمناقشة خطة الحكومة لخفض الانبعاثات الملوثة للبيئة يوم الاثنين والميزانية المقبلة للبلاد يوم الخميس.

ونشرت جاسيندا أرديرن على إنستغرام صورة لاختبار كوفيد الإيجابي الذي أجرته، وقال البيان إن “ترتيبات السفر لمهمتها التجارية إلى الولايات المتحدة لم تتأثر في هذه المرحلة”.

وطبقت نيوزيلندا إجراءات من أكثر الاحتياطات صرامة لمكافحة تفشي الجائحة في 2020، وسجلت 892 وفاة بالفيروس، ويعد ذلك من أدنى المعدلات في الدول المتطورة.

غير أنها شهدت عودة لمتحورة الفيروس أوميكرون منذ تخفيف القيود في مارس/ آذار، وتأتي إصابة جاسيندا أرديرن ضمن أكثر من 50 ألف إصابة سُجلت الأسبوع الماضي.

كوريون في بيونغ يانغ يرتدون أقنعة واقية وسط مخاوف من تفشي مرض فيروس كورونا (رويترز)

“اضطراب كبير”

وأعلنت كوريا الشمالية اليوم السبت 21 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا مع إصابة أكثر من 174 ألفا بالحمى، وأكد الزعيم كيم جونغ أون أن بلاده تواجه “اضطرابًا كبيرًا” نتيجة لانتشار الفيروس.

وعُقد اجتماع للمكتب السياسي ترأسه الزعيم كيم جونغ أونغ أون، وقال إن “انتشار مرض خبيث يمثّل اضطرابًا كبيرًا في بلدنا منذ تأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية إلى جانب انتشار كوفيد-19”.

وناقش كبار مسؤولي البلاد في الاجتماع “توفير أدوية احتياطية” وسبلا أخرى “للحد من فقدان الأرواح البشرية”، حسب ما ذكرته الوكالة الرسمية.

وفي غياب لقاحات مضادة لكوفيد وأدوية مضادة للفيروس والقدرة على إجراء فحوص كثيرة، يحذّر الخبراء من أن كوريا الشمالية سوف تلاقي صعوبة كبيرة في التصدي لتفشٍّ واسع.

ورغم تفعيلها “نظام أقصى درجات الوقاية الوبائية الطارئة” لإبطاء انتشار الفيروس بين المواطنين غير الملقحين، فإن كوريا الشمالية تسجل عشرات الآلاف من الحالات يوميًّا.

وأصدرت وسائل إعلام رسمية في بيونغ يانغ الحصيلة المحدثة لليوم السابق، بعدما ترأس كيم جونغ أون اجتماعا للمكتب السياسي في الصباح الباكر اليوم السبت لمراجعة نظام مكافحة الفيروس في “حالة الطوارئ الشديدة” في البلاد.

وكانت السلطات قد أكدت الخميس رصد النسخة المتحورة أوميكرون الشديدة العدوى في بيونغ يانغ، وأمر الزعيم كيم جونغ أون بفرض إغلاق في كل أنحاء البلاد.

وكان ذلك أول تأكيد رسمي لحالات إصابة بكوفيد، وأظهر فشل إجراءات إغلاق استمرت عامين بتكلفة اقتصادية باهظة منذ بدء انتشار الوباء.

النموذج الصيني

وأعلن زعيم كوريا الشمالية أن بلاده ستطبق النموذج الصيني في إدارة المرض، وقال “من الجيد التعلم من النجاحات المتقدمة في مكافحة الوباء والخبرة التي اكتسبها بالفعل الحزب والشعب الصيني في مكافحة الوباء الخبيث”.

والصين -وهي القوة الاقتصادية الكبيرة الوحيدة في العالم التي لا تزال تطبق سياسة “صفر كوفيد”- تصارع حاليا بؤر تفش عديدة لأوميكرون، وتفرض تدابير إغلاق على مدن كبرى مثل شنغهاي.

نشاط نووي رغم كورونا

ورغم تفشي كوفيد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن كوريا الشمالية استأنفت أعمال البناء المتوقفة منذ وقت طويل في مفاعل نووي.

يأتي ذلك في وقت حذرت فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من أن كيم يستعد لإجراء تجربة نووية أخرى قد تكون السابعة للنظام ويمكن أن تحدث في أي وقت.

ونبه محللون إلى أن كيم قد يسرع خططه للتجارب النووية في محاولة “لتشتيت انتباه” سكان كوريا الشمالية عن تفشٍّ كارثي لفيروس كورونا.

المصدر : وكالات