الأمم المتحدة توثق مقتل 50 مدنيا في بوتشا الأوكرانية وتتهم روسيا بارتكاب أفعال “قد ترقى إلى جرائم حرب”

مقبرة جماعية في بلدة بوتشا (أسوشيتدبرس)

وثقت الأمم المتحدة قتل الجيش الروسي لـ50 مدنيا في بلدة بوتشا بالقرب من العاصمة كييف، واتهمت قواته بارتكاب أعمال “قد ترقى إلى جرائم حرب” في أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي وحتى الآن.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، خلال مؤتمر صحفي دوري في جنيف إن “القوات المسلحة الروسية قصفت بشكل عشوائي مناطق مأهولة، مما أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير مستشفيات ومدارس وبنى تحتية مدنية أخرى، وكلها أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب”.

وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه “خلال هذه الأسابيع الثمانية، لم يتم تجاهل القانون الإنساني الدولي فحسب بل رُمي بعيدا على ما يبدو”.

كما وثّقت الأمم المتحدة “عمليات قتل فيها إعدامات بإجراءات موجزة” لخمسين مدنيا في بلدة بوتشا، وفق المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن بعثة الأمم المتحدة “وثقت أيضا ما يبدو أنه استخدام أسلحة ذات تأثيرات عشوائية، مما تسبب في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بأهداف مدنية من قبل القوات المسلحة الأوكرانية شرقي البلاد”.

وأوضحت أنه منذ بدء الحرب في 24 فبراير حتى منتصف ليل 20 أبريل/ نسيان الجاري، وثقت بعثة الأمم المتحدة مقتل 2345 مدنيا وإصابة 2919 آخرين.

وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “نعلم أن الأرقام الفعلية ستكون أعلى بكثير مع ظهور فظائع في مناطق القتال العنيف، مثل ماريوبول”.

هدف روسيا الحالي

واليوم أيضا أعلنت موسكو أن هدف قواتها في المرحلة الثانية من عمليتها العسكرية في أوكرانيا هو فرض السيطرة الكاملة على إقليم دونباس والجنوب الأوكراني، وفق تصريحات لنائب قائد المنطقة المركزية العسكرية رستم مينكاييف نقلتها وسائل إعلام روسية.

وأكد مينكاييف أن السيطرة على دونباس ستجعل من الممكن إنشاء ممر بري إلى شبه جزيرة القرم والتأثير على العناصر الحيوية لأوكرانيا.

الأولوية: تجنب مواجهة عسكرية مع روسيا

أما المستشار الألماني أولاف شولتس فقد رأى أنه يجب على حلف شمال الأطلسي تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا قد تؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع مجلة دير شبيغل ردًّا على سؤال حول تقاعس ألمانيا عن تسليم أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا.

وردًّا على سؤال في مقابلة موسعة نُشرت، اليوم الجمعة، عن سبب اعتقاده أن تسليم الدبابات يمكن أن يؤدي إلى حرب نووية، قال إنه لا توجد قاعدة تنص على متى يمكن اعتبار ألمانيا طرفا في الحرب في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عنه قوله “من المهم للغاية أن نفكر في كل خطوة بحذر شديد وأن ننسق بشكل وثيق مع بعضنا مع بعض. تجنب التصعيد تجاه الحلف يمثل أولوية قصوى بالنسبة لي وعواقب الخطأ ستكون مأساوية”.

من ناحية أخرى، دافع شولتس عن قراره بعدم الإنهاء الفوري لواردات ألمانيا من الغاز الروسي ردًّا على ما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا.

وقال “لا أفهم على الإطلاق كيف سينهي حظر الغاز الحرب”، مضيفا أنه يعتقد أنه لو كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي بالا للأمور الاقتصادية “لما بدأ هذه الحرب المجنونة”.

نداء جديد لإخلاء ماريوبول (رويترز)

الإخلاء الكامل لماريوبول

أطلق رئيس بلدية ماريوبول نداءً جديدا، اليوم الجمعة، من أجل “الإخلاء الكامل” للمدينة الواقعة بجنوب أوكرانيا، ويقول الرئيس الروسي إن قواته تسيطرعليها الآن.

وقال رئيس البلدية فاديم بويتشينكو للتلفزيون الوطني “نحتاج إلى شيء واحد فقط: الإجلاء الكامل للسكان. هناك حوالي 100 ألف شخص ما زالوا في ماريوبول”.

ولم يقدم بويتشينكو -الذي لم يعد في ماريوبول- أي تقارير جديدة بشأن وجود قتال في المدينة الواقعة على بحر آزوف أو حولها. لكنه قال دون الخوض في تفاصيل إن “استهزاء” القوات الروسية بمن تبقى في ماريوبول مستمر.

هدنة عيد القيامة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اقترح، يوم الثلاثاء، هدنة إنسانية لمدة أربعة أيام بمناسبة عيد القيامة عند المسيحيين الأرثوذوكس الذين ينتمي إليهم معظم سكان أوكرانيا وروسيا، ويوافق هذا العيد يوم الأحد 24 أبريل/ نيسان.

وكذلك اقترحت رابطة أوكرانية للكنائس والأوساط الدينية هدنة خلال فترة عيد القيامة، وحث رئيس الكنيسة الأرثوذوكسية الأوكرانية على إلغاء قداس الليل في عيد القيامة خشية التعرض لقصف روسي.

غير أن الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي ذكر أمس الخميس أن روسيا “رفضت اقتراح تنفيذ هدنة في عيد القيامة”، ولم تعلق روسيا على الأمر حتى الآن.

المصدر : وكالات