قياديان فلسطينيان: الوضع في القدس يتجه نحو التصعيد واستفزازات إسرائيل تمهد لحرب دينية (فيديو)

حماس تحذّر من تصعيد خطير لا يمكن السيطرة عليه (أ. ب)

قال مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي إن المشهد في القدس المحتلة يتجه نحو التصعيد، وإن إسرائيل هي المسؤول الأول والأخير عمّا سيقع الأسبوع المقبل من تدهور جديد على مستوى الوضع الأمني.

وأضاف خلال مشاركته في المسائية على الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن التهديد المستمر للجماعات اليهودية المتطرفة في إسرائيل باقتحام المسجد الأقصى وإعلان مستوطنين إسرائيليين نيتهم ذبح قرابين في باحاته سيؤدي إلى تصعيد خطير لا يمكن السيطرة عليه.

وأشار إلى أن الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا في رسم مسارات الأحداث في القدس والتراب الفلسطيني كافة.

وأكد القيادي الفلسطيني أنه في ظل صمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة نفتالي بينيت وعدم إصدار أي موقف رسمي بخصوص ذبح القرابين، فإن المقاومة الفلسطينية ستلجأ إلى التصعيد المضاد الذي سيكون “حارقًا للجميع”. 

وأوضح الرويضي أنه من حق أي مسلم الوصول بحرية إلى المسجد الأقصى، وأن أي استفزاز من الإسرائيليين سيفتح المنطقة بالكامل على حالة من الاحتقان والمواجهات التي يصعب التحكم في نتائجها ومآلاتها.

وقال “لقد حذرنا الإدارة الأمريكية وأطرافًا دولية من الاعتداءات على المسجد الأقصى، وأوضحنا لهم أن ما تقوم به إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس يمهد لحرب دينية”.

وكانت الرئاسة الفلسطينية وفصائل المقاومة قد حذرت من أن مخطط المستوطنين لذبح القرابين المزعومة داخل باحات الأقصى، عملٌ يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويُعد لعبًا بالنار.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إن الحملة العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في القدس وجنين وعسقلان ليست بالجديدة، وإن المقاومة الفلسطينية ستظل هي الرد الطبيعي على أي قرارات أو مواقف تصعيدية من جانب الاحتلال.

 

وأضاف أن حماس كانت حاضرة في المحطات الكبرى للدفاع عن القدس منذ عام 2000 عندما أقدم شارون على تدنيس المسجد الأقصى، واندلعت بعدها الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وانتهاء بعملية “سيف القدس” السنة الماضية عندما أقدمت إسرائيل على محاولة ترحيل أهالي حي الشيخ جراح.

وقال “لا حدود لتحرك حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحينما تُمس المقدسات فكل الأمور والخيارات تظل قائمة، وإن عدتم عدنا”.

وتابع “لا نبحث عن حرب مع إسرائيل، لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تلعب بالنار، وحماس لن تسكت عن أي مساس بالمقدسات الإسلامية في القدس”.

وكانت ما تُسمّى “جماعات الهيكل” قد عمدت إلى نصب خيمتين في ساحة القصور الأموية (جنوب ساحة البراق) استعدادًا لنثر رماد القرابين التي ستُذبح في صحن قبة الصخرة بالمسجد الأقصى.

وقالت “جماعات الهيكل” إنها وضعت خططًا -وفق زعمها- لتنفيذ الهدف الفريد المنتظر منذ عقود وسنوات طويلة لاكتمال الطقوس ومراسم الاحتفال بعيد “الفصح اليهودي”، موضحةً أنه سيتم جلب خراف للذبح والحرق خلال أيام العيد الذي بدأ اليوم ويبلغ ذروته مساء الجمعة المقبل.

المصدر : الجزيرة مباشر