بعد اتهام روسيا باستخدامها.. ما هي الأسلحة الكيماوية وهل هي مشروعة؟

طائرات النظام السوري تحصد عشرات القتلى بغاز السارين في خان شيخون
جانب من ضحايا هجوم طائرات النظام السوري بغاز السارين على مدينة خان شيخون في ريف إدلب عام 2017 (رويترز)

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه من أن تستخدم روسيا أسلحة كيماوية في الحرب، خاصة بعدما كشفت تقارير غير رسمية عن استخدامها في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة.

وكانت أوكرانيا قد أبدت من قبل مخاوف من احتمال استخدام القوات الروسية لمواد كيماوية محظورة، كما عبّرت الولايات المتحدة عن نفس القلق. ولم تقدم أي منهما أدلة تدعم هذه المخاوف.

وقد أعربت الأمانة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قلقها بشأن التقارير حول استخدام أسلحة كيميائية في ماريوبول التي أوردتها وسائل إعلام في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وإنتاج الأسلحة الكيماوية واستخدامها وتخزينها محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المبرمة عام 1997 والتي وقعتها جميع الدول ما عدا مصر وكوريا الشمالية وجنوب السودان التي لم توقّع أو تصدّق عليها. أما إسرائيل، فقد وقّعتها لكنها لم تصدق عليها.

وبموجب المعاهدة، يحظر استخدام  جميع الأسلحة الكيماوية بما في ذلك المواد السامة التي تشمل غاز السارين وغاز الأعصاب “في.إكس” وهو من فئة الفوسفور العضوي وغاز “نوفيتشوك” الذي طوره السوفيت، بالإضافة إلى مادة “الريسين” السامة وغازات الخردل الكبريتية التي تسبب التقرح.

نساء وأطفال ينتظرون حافلة قبل مغادرتهم مدينة ماريوبول- 24 مارس(رويترز)

وتعرّف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مصطلح “المادة الكيميائية السامة” بأنه “أي مادة كيميائية يمكن من خلال مفعولها الكيميائي أن تُحدث وفاة أو عجزا مؤقتا أو أضرارا دائمة للإنسان أو الحيوان”.

واستُخدم غاز خردل الكبريت لأول مرة على نطاق واسع في مدينة إيبر في بلجيكا خلال الحرب العالمية الأولى، عندما لقي حوالي 90 ألف شخص حتفهم بسبب التعرض لأسلحة كيماوية.

وقُتل آلاف الأكراد، من بينهم الكثير من النساء والأطفال، في هجوم كيماوي واسع النطاق على حلبجة في مارس/ آذار 1988 أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

وفي عام 1995، أطلقت طائفة في اليابان غاز السارين في مترو أنفاق طوكيو، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة الآلاف.

وعادت براميل الكلور المتفجرة وغاز السارين إلى الظهور خلال الحرب السورية، ما أسفر عن سقوط الآلاف بين قتيل ومصاب.

وتنفي روسيا وسوريا استخدام أسلحة كيماوية وتلقي باللوم على فصائل المعارضة المسلحة والمعارضين السياسيين.

وتقول الدولتان إنه تم تلفيق هذه الهجمات لإدانتهما.

عدد كبير من الأطفال السوريين سقطوا ضحايا استخدام الأسلحة الكيماوية (أرشيف)

وكان أكبر هجوم منفرد في سوريا في أغسطس/ آب 2013 في الغوطة الواقعة في ضواحي دمشق، عندما قُتل المئات في هجوم بغاز السارين ألقت الحكومات الغربية باللوم فيه على قوات النظام السوري.

واتهمت دول في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية روسيا في هجومين بغاز الأعصاب نوفيتشوك، أحدهما على ضابط المخابرات العسكرية الروسية السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا في مارس/ آذار2018،
والآخر على أليكسي نافالني، أحد منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في سيبيريا في أغسطس/ آب 2020.

وفي أبريل نيسان 2021، جردت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا من حق التصويت بعدما تبين أن قواتها استخدمت غازات سامة مرارا وتكرارا خلال الحرب. ولم تكن دمشق قد
أبلغت عن عدة مواد محظورة عثر عليها المفتشون.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات