اتحاد الشغل التونسي يعارض شروط قيس سعيد ويحذّر من العبث في البلاد (فيديو)

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي (مواقع التواصل)

قال الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يمثّل أكبر منظمة نقابية في تونس إن الحوار الوطني يجب أن يكون بلا شروط مسبقة، وليس استنادًا إلى نتائج الاستشارات الإلكترونية مثلما أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وحذّر التنظيم النقابي التونسي، اليوم الأربعاء، مما وصفه بالعبث في البلاد، مشيرًا إلى أنه لا يقبل حوارًا وطنيًا لا تشارك فيه الأحزاب والمنظمات السياسية التي لا تنسجم توجهاتها العامة مع خيارات الرئيس قيس سعيّد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد للتلفزيون الرسمي التونسي بعد لقاء جمع قيادات في الاتحاد ولجنة من البرلمان الأوربي تجري مشاورات منذ يوم الاثنين في تونس حول الأزمة السياسية في البلاد.

وقال الطبوبي “نحن نريد مشاركة فعلية واسعة في الحوار الوطني، وبميثاق وطني حقيقي يجمع عليه التونسيون والتونسيات”.

وأضاف “لا نقبل أن نأخذ بالاستشارة الوطنية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد مؤخرًا كمرجع وحيد لانطلاق الحوار الوطني”، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة كلها “يجب أن تعمل وفق مسؤوليتها المحددة، وعلى كل جهة أن تتحمل نتائج عملها ومواقفها”.

ونبّه الطبوبي إلى أن فرض شروط للحوار “ستكون له تداعيات لسنوات طويلة جدًا، ولا نقبله لبلادنا، ويجب أن لا نصل إلى مرحلة العبث”.

 

وشدد على أن الحوار يجب أن يكون دون شروط مسبقة ولا نتائج مسبقة في إشارة إلى تصريحات سعيّد بأن الاستشارة الوطنية هي قاعدة النقاش في الحوار الوطني المزمع تنظيمه في تونس.

ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أطلق الرئيس قيس سعيّد الاستشارة الوطنية الإلكترونية بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التّحول الدّيمقراطي، واستمرت حتى 20 مارس/آذار الماضي.

وأظهرت نتائج الاستشارة التي أعلنت عنها الحكومة التونسية، الجمعة الماضي، مشاركة قرابة نصف مليون شخص من مجموع 11 مليون تونسي. ورغبة 86.4% من المشاركين بالتحوّل إلى نظام رئاسي في البلاد.

والاثنين بدأت زيارة لوفد عن البرلمان الأوربي تنتهي، اليوم الأربعاء، وتهدف إلى التشاور حول مسار تونس نحو الإصلاحات السياسية، والعودة إلى الاستقرار المؤسسي، وفق بيان لبعثة الاتحاد في تونس.

وتشهد تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021، أزمة سياسية حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية شملت حلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول 2022.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع تونسية + وكالات