“خونة”.. زيلينسكي يقيل مسؤولَين كبيرين وبايدن: بوتين وضع مستشارين “رهن الإقامة الجبرية”

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الوضع في جنوب البلاد ومنطقة دونباس لا يزال بالغ الصعوبة، وأعلن في كلمة مصورة إقالة اثنين من كبار أعضاء جهاز الأمن، وصفهما بأنهما “خائنان”.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن لديه “مؤشرات” على أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أقال بعض مستشاريه أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية” بعد أن عزل نفسه أثناء محاولته “إدارة غزو أوكرانيا”.

وحذرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أن تركيز الجهود الحربية الروسية على دونباس في شرق أوكرانيا حيث ستواجه القوات الروسية وحدات أوكرانية متمرّسة، يُنذر بنزاع طويل الأمد.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي للصحفيين إنّه إذا ما أعطى الروس “الأولوية لمنطقة دونباس وهي منطقة لم يقاتلوا فيها منذ ثماني سنوات ويوجد فيها كثير من الجنود الأوكرانيين الناشطين للغاية، فقد يستمر القتال لفترة طويلة”.

وضع بالغ الصعوبة

وقال زيلينسكي، في كلمة مصورة مساء أمس الخميس إن الوضع في الجنوب ومنطقة دونباس لا يزال بالغ الصعوبة، وأكد مجددا أن روسيا تحشد قواتها بالقرب من مدينة ماريوبول المحاصرة.

كما أعلن الرئيس الأوكراني إقالة اثنين من كبار المسؤولين في جهاز الأمن هما رئيس الأمن الداخلي ورئيس فرع الجهاز في منطقة خيرسون.

وقال “ليس لديّ وقت للتعامل مع جميع الخونة، لكنهم سيعاقبون جميعا بالتدريج” وأضاف أن الرجلين “خانا قَسَم الدفاع عن أوكرانيا” دون أن يذكر تفاصيل محددة.

وهذه أول مرة يعلن فيها زيلينسكي عن إقالة أحد من كبار المسؤولين عن الدفاع في أوكرانيا.

ووصف الرئيس الأوكراني الروس بأنهم “أشرار جدا وحريصون بشدة على التدمير لدرجة أنهم يبدون وكأنهم أتوا من عالم آخر”، وقال إنهم “وحوش تحرق وتنهب وتهاجم عاقدة العزم على القتل”.

وقال إن القوات الأوكرانية دفعت الروس إلى التراجع من كييف وتشرنيهيف، وهما مدينتان أعلنت موسكو أن الهجمات لن تركز عليهما بعد الآن، وأن تركيزها سيكون على تأمين منطقتي دونباس ولوهانسك الانفصاليتين في الجنوب الشرقي.

سكان محليون يحملون بعض المواد الغذائية في ماريوبول -31 مارس(رويترز)

رهن الإقامة الجبرية

وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنّ لديه “مؤشرات” على أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أقال بعض مستشاريه أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية بعد أن عزل نفسه أثناء محاولته إدارة غزو أوكرانيا.

وفي أول تصريحات علنية له حول التقييمات الغربية للتوترات الداخلية في الكرملين بشأن الحرب في أوكرانيا، قال بايدن إنه “متشكك” حيال ادعاء موسكو أنها ستقلص هجومها في أجزاء من البلاد.

لكنّ بايدن عمد إلى التخفيف من تصريحاته قائلا إن “هناك كثيرا من التكهنات” حول هذه المعلومات المتعلّقة بالرئيس الروسي، معترفًا بأن لا “أدلة دامغة” لديه بشأنها.

وفي تصريحاته للصحفيين، قال بايدن أيضا إنه غير متأكد من نيات الروس في أوكرانيا بعد أن أعلنت موسكو انسحابا كان يُنظر إليه في البداية على أنه سيتيح فرصة لخفض التصعيد على نطاق أوسع.

 مغادرة محطة تشيرنوبيل

وفي أوكرانيا أيضا، أعلن مسؤولون مساء أمس الخميس، أن القوات الروسية غادرت محطة تشيرنوبيل التي كانت تحتلّها منذ “بدء غزو أوكرانيا في 24 فبراير شباط” واقتادت معها رهائن.

ونقلت وكالة أنباء حكومية أوكرانية عن موظفين قولهم إن “المحتلين الروس اقتادوا معهم، خلال مغادرتهم محطة تشيرنوبيل النووية، أفرادًا من الحرس الوطني كانوا يحتجزونهم رهائن منذ 24 فبراير”.

ولم يُعرف عدد الجنود الأوكرانيين الذين احتجزتهم القوات الروسية، وقد اتّهمت الوكالة القوات الروسية بأنّها أقدمت على “نهب المباني وسرقة المعدّات والأغراض الثمينة”.

ويلتقي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة مسؤولين في روسيا بعد زيارة لأوكرانيا، يأمل خلالها إرسال خبراء نوويين إلى المحطات الأوكرانية سريعًا.

وكتبت الوكالة في وقت متأخر من ليل الخميس على تويتر أنّ “رافاييل غروسي وصل لتوّه إلى كالينينغراد لإجراء محادثات اليوم مع مسؤولين روس كبار”، ناشرة صورة له لدى مغادرته الطائرة.

وكالينينغراد جيب روسي يطلّ على البحر الأسود وتحدّه بولندا من الجنوب وليتوانيا من الشمال.

المصدر : وكالات